Sunday, March 2, 2014

Movies I saw (like - Dislike) أفلام شفتها .. عجبتني وما عجبتني ..

شاهدت بعض الأفلام في الفترة السابقة
والتي لن أقوم بتقييمها وإنما …. 
سأشارككم فقط رأيي إن أحببت الفيلم أم لا كالتالي:
أحببته
لا بأس به
لم أحبه

 … باسم الله نبدأ … 

In a World
كوميدي - أحببته

AustenLand
كوميدي - أحببته

About Time
كوميدي - أحببته

Captain Phillips
أكشن ومغامرات - أحببته

The Heat
أكشن ومغامرات - أحببته

Gravity
دراما - لا بأس به

The Internship
كوميدي - أحببته

The Lone Ranger
أكشن ومغامرات - أحببته

The Croods
عائلي - أحببته "بقوة"

Iron Man 3
أكشن ومغامرات - أحببته

The Smurfs 2
عائلي  - لم أحبه

جامعة المرعبين
عائلي - أحببته


Oz Great Powerful
كوميدي - لم أحبه

The Hobbit (1) (2)
أكشن ومغامرات - أحببت  الجزئين

سمير وشهير وبهير
كوميدي - أحببته

Shaadi Ke Side/Effects - indian
كوميدي  عائلي - أحببته

Frozen
عائلي - لا بأس به

The Book Theif
دراما - أحببته

Chennai Express - Indian
كوميدي - أحببته



ونكتفي بهذا القدر :)

Wednesday, February 26, 2014

KATSUYA REVIEW رأيي في مطعم كاتسويا الياباني

I can't tell you how overwhelmed am I after visiting KATSUYA (Japanese restaurant)!
It is such a pleasant time! Yummy Food! Good Quality! and Friendly Staff! .. Woah! 
I just hated that I had to wait around 15-20 min for lunch! but it all worth it! 
You defiantly must give it a try even if you are not a Japanese food fan!
Please find the photos below :) 
My fav. was the Salad and the raspberry slash :)
My mother Fav. was the rice 
The tempora was yummy!
but I didn't like the suchi! and it tooks long time to arrive!

من أجمل المطاعم اللي رحتها! … قبل كنت مجربة مطعم زوما الياباني (هنا)
لكن بصراحة حبيت هذا أكثر .. وفيه اختيارات اكثر! ،،، 
كثير ناس يتخوفون او يبتعدون عن المطاعم اليابانية!

ولكن هذا فعلا يستحق الزيارة … 
الأكل لذيذ  جداً!
الخدمة ممتازة!
الاستاف وايد فرندلي وحمااااس وطاااقة ومبتسمين!

الحلو ان الاكل ايي من عدة مطابخ
يعني اللي يخلص اييبونه لك!
لان المطعم ع قولتهم قايم على مبدأ المشاركة
يعني اللي ينحط ع الطاوله شير للجميع!
شي جميل صراحة :)

المب حلو! ..
يينا وقت غدا وكان يوم السبت! .. زحمة!
اضطرينا نتريا شوي (١٥-٢٠ د) لين ندخل

شي ثاني مب حلو!
السوشي! ما يسوى علينا طلبناه! 
وايد وايد اتاخر! وما حبيته وايد 

احلى شي جربته:
السلطة وسلاش الراز بيري 
الوالدة عجبها العيش مع المشروم! (فعلا يم يم)

مكانه:
دبي مول 
(عدال آقنور ولادوري … مكان دين اند ديلوكا سابقاً)

اخليكم مع الصور

نتريا دورنا 




فيديو انستغرامي (اضغطوا هنا)





 هذا المكان فيه ستارة وبرايفسي اكثر من باقي الاماكن
ويطل على منظر جميل جداً


وبس :)

هذا البوست اهداء لصديقتي اللي طلبت مني ارد اسوي ريفيو مطاعم
^^

Sunday, February 16, 2014

مقهى السعادة ،،،، ٣٤ ،،،،



فتحت عيني بصعوبة، كانت الصورة لا تزال ضبابية ولكنني استطعت تمييز صوت صديقتي الجميلة! … إيليشيا! … (ليلى … ليلى … هل انتي بخير؟ .. ردي علي!) …. استطعت أن أرى عينيها الكبيرتين …تنظر إلي بقلق … تمسك يدي وتضغط عليها … تتساقط خصلات شعرها السوداء بجانب رأسي … ابتسمت … ثم وضعت يديّ حول ايليشيا واحتضنتها بتعب … اشتقت لصديقتي! … كانت تملأ وقتي بالضحك والمغامرات … ضمتني ايليشيا بقوة وهي تتحدث بلغة هندية لم أفهم منها سوى أنها تحمد الرب … ثم قالت بعد ان جلست بجانبي (ماذا حدث؟ يقول الطبيب انك تعانين من التوتر والارهاق، وتحتاجين إلى الراحة!) …. نظرت حولي … أنا إذاً … في عيادة الجامعة! … 

-لا شيء يا ايليشيا! … اي توتر؟ …
-اخبريني يا ليلى! … ماذا حدث؟ …
-لا اعرف! 
-اتصل بي احمد! .. اخبرني انك هنا! … فتركت المحاضرة واتيت
-احمد؟
-نعم … إنه هنا …  ينتظر في الخارج …

(تأففت عندما اخبرتني ايليشيا … سحبت غطاء السرير … غطيت وجهي! )

-ماذا فعل بك؟ هيا اخبريني؟ سوف اقتله الان ..
-هههههههه
-تضحكين؟ اذا كان هو السبب في ما انتي فيه سوف القنه درس لن ينساه
-نعم هو … ماذا ستفعلين؟

(تحدثت بلغة هندية كأنها عجوز تتوعد شخصاً ما) … 

-سأريه الان … (أحمددددد بااااااي)
-لا لا لالاااا تعالي هنا 

أمسكت بملابس ايليشيا لابقيها في مكانها ثم ضحكنا! أفتقد إيليشيا كثيراً … تمنحني جواً من السعادة! … تعرف ايليشيا كيف تعيش! لا تسمح لأي شئ أن يكدر صفو حياتها! واضحة جداً في مشاعرها وفي حديثها! … لا تجامل .. تضحك كثيراً … اجتماعية … ولا تترك مناسبة إلا وتترك فيها بصمة … قد تكون بصمة مضحكة أو مصيبة تجعلنا نضحك عليها لفترة طويلة … سمعت من ورا الستارة صوت شخص يتنحنح … يكح .. (احمممم … ليلى ….؟)

نبض قلبي بقوة ،،، هذا أحمد! …. تبادلت النظرات مع ايليشيا! … اعتدلت وجلست وغطيت شعري … همست لإيليشيا أنني لا اريد التحدث معه! … فذهبت إليه واخبرته انني لا ارغب بالتحدث مع أحد (ليلى … انتي بخير؟) …. (………) …. (الله يهديج بس …. توني اسمعج تسولفين مع ربيعتج! … ردي انزين!) …. (……) ….. (لا تخليني استهم عليج … ما بضايقج … بس طميني عنج وبروح) …. (…..) …. تنظر الي ايليشيا من بين الستار … تقوم بفعل حركات مضحكة … تجعل حدقتي عينيها يلتقيان كأنها تخبرني أن أحمد غبي ….. تنجح محاولات ايليشيا وأضحك مرة أخرى بصوت منخفض … (ليلى … انزين … اسمحيلي اذا كدرتج او قلت شي يضايقج … انا اسف) … 

كاد اعتذار احمد أن يبكيني هو وصوته الذي اشعرني بنوع من تأنيب الضمير … إلا أن الطبيب لم يسمح لنا باستكمال مسرحية (ليلى مجنون) كما تسميها ايليشيا … فتح الستار وهو ينادي باسمي ويسألني (هل انتي بخير؟) … كشف الطبيب الستار الذي يفصلني عن أحمد! … التقت عيني بعينه! … "الله يغربله من دكتور! وقته!" … تباً له! … كنت بخير! … اما الان فانا اشعر بالاحراج التام عندما كشف الدكتور الستار بيني وبين احمد! … كنت أختبئ …! …. (انا بخير!) … رأيت ابتسامة احمد المنتصرة … فأبعدت نظري عنه بتذمر "اففف كرامتي ما تسمح لي" … (ليلى يبدوا انك تعانين من ارهاق … يجب ان ترتاحي وتأخذي قسطاً من الراحة … وأن تتناولي طعاماً صحياً …. الخ)! تحدث الطبيب كثيراً … كنت انظر بين يديّ! … اتظاهر بالاستماع … أهز رأسي بالموافقة وأنا لا اعرف ماذا يقول … انهيت اجراءاتي ،، وقعت على الاوراق … ثم عدت إلى المنزل بواسطة سيارة أجرة تبرع أحمد بإيقافها … 

عادت معي ايليشيا … قامت بالبدء بتحضير الطعام، ثم أتت جي-سان وهي تحمل كيساً يحوي على فواكه! … لماذا أشعر انني لم أرى صديقاتي منذ فترة طويلة جداً! … لم تكن تحب جي-سان الاحتضان! … كانت رقيقة جداً … تمسك يدي بيديها الاثنتين … تضغط علي بصدق وهي تسألني (هل أنتي على ما يرام؟) …  اخبرتهما بما حدث … اخبرتهما بشعوري خلال هذا الاسبوع … انني اشعر بالحزن لما حملته من مشاعر تجاه احمد … أنني اشعر بالخزي لانه سألني بوقاحة اذا كان يهمني اذا كان متزوجاً ام لا! … بدأت بالبكاء … كنت اتنفس بصعوبة … امسح دموعي وأنفي بين الفينة والأخرى …

ليلى: لماذا كان يهتم بي؟ … لماذا يقترب مني؟

(تضمني ايليشيا وهي تنظر الي بحزن بينما تضع جي-سان يدها على ظهري)

ايليشيا: ليلى … هناك احتمال انه لم يفكر بالطريقة التي فكرتي بها!
ليلى: وكيف تكون الطريقة يا ايليشيا؟
ايليشيا: قد يفكر بالزواج منك! 
ليلى: ولكنه متزوج!
ايليشيا: وهل هذا ممنوع في ديانتكم؟

(لحظة صمت!) .. 

ليلى: لا اريد أن أكون الزوجة الثانية!

(هنا قامت جي-سان بابعاد ايليشيا عني .. ثم نظرت الي بنظرة مستاءة)

جي-سان: لا تقبلي ان تكوني زوجة ثانية او اختيار ثان!
ايليشيا: جي-سان! اصمتي!
جي-سان: لماذا تبكين الان! .. هل تحبينه؟ … 
ليلى: همممم لا اعرف … اشعر بالحزن! … والغباء! …
جي-سان: اين … ذلك الرجل! … The Face Book Guy ؟
ليلى: مبارك؟
جي-سان: نعم! … يبدو الطف من احمد! … لا احب احمد! غير مريح

ابتسمت عندما ذكرت اسم مبارك … مسحت دموعي … واخبرتهم عنه … ثم استرسلت كثيرا بالتحدث عنه … اريتهم صور مبارك في الشتاء … واخبرتهم انه قد يكون الان في عمله! … وهنا بدأ الحزن بالتبدد ويحل محله شعور مريح عندما اتحدث عن مبارك.. حتى سألتني ايليشيا (ماذا تريدين الان؟ … "ليلى مجنون" …. أم مبارك؟) …

ليلى: ما رأيك يا جي-سان؟
جي-سان: مبارك طبعاً
ليلى: ايليشيا؟
ايليشيا: اخبرتك سابقاً … اختاري واحد وسيكون الاخر زوجي ههههههه … حسناً … اسالي قلبك! … 

ليلى: لا يعرف قلبي شيئاً … لا اعرف ان كان يفكر فيني احمد كزوجة! وفي الحقيقة لم أعد أبالي … فهو متزوج ولن اكون زوجةً ثانية له … ولا أجد ما يمنع أن أرتبط بمبارك! .. لا طالما تمنيت أن أكون اختيار الشخص الذي ارتبط به وليس اختيار اهله! .. مبارك انسان رائع! .. رغم كونه هادئ جداً في الحقيقة … إلا انني استمتع بالحديث معه في الفيس بوك! … يظهر لي جانباً اخر لم اكن لاعرفه عنه عندما كنت في دبي! … 

جي-سان: اذاً … فجوابك واضح …
ليلى: … واحمد؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جي-سان: مابه؟
ليلى: اشعر انه يستلطفني! … اشعر باهتمامه!
ايليشيا: ليلى … انتي لم تصارحيه بمشاعرك!
ليلى: لا تصارح الفتاة الشاب بمشاعرها! … هكذا نحن! … لا يجوز!
ايليشيا: اذا انتي غير صادقة! … اذا كنتي تحبينه سوف تخبرينه! … غير ذلك فهو اعجاب
ليلى: لا اعرف …! 
ايليشيا: هيا اختاري …. اريد الزواج
ليلى: ههههههه تزوجي تيد
ايليشيا: لا امانع ابداً .. يبدوا وسيماً ،،، ولكن عقله صغير

اعتدلت جي-سان في جلستها بعد صمت طويل ثم قالت (الاستلطاف .. المشاعر .. الرومانسية .. الاعجاب .. كل ذلك جميل … الا انه مع أحمد سيكون شعوراً غير حقيقياً … سيبقى بينك وبين نفسك … خصوصاً انك لا تريدين ان اتكوني زوجة ثانية …. أما مبارك .. هو الواقع … فكري بواقعية)

هنا سمعت صوت الفيس بوك … رسالة من مبارك … ادرت هاتفي لصديقاتي وانا ابتسم (انه … مبارك!) …. ابتسمت جي-سان … بينما حركت ايليشيا عينيها الكبيرتين وهي تفكر بصمت ….. 

تناولنا الطعام الذي اعدته ايليشيا في شقتي … كان لذيذا جداً … صورت لمبارك الطعام … اخبرته ما حدث في الصباح … وقد استاء كثيراً … لم يتوقف عن التحدث الي ولم يتوقف عن السؤال (يعني انتي احين بخير؟ اكيد؟)… مما ضايق ايليشيا كثيراً … وجعلها تأخذ هاتفي وتضعه بين ملابسها … تمنعني ان اتحدث الى مبارك طلما هم معي … أما جي-سان … فأخرجت "اللابتوب" واخذت تعمل بصمت وهي تنظر الينا ونحن نتشاجر … وهنا اتصلت والدتي … واضطرت ايليشيا ان تسلم العهدة التي اخفتها بين ملابسها! 

- صباح الخير حبيبتي
- حيالله اماية
- شخبارج؟ شو صحتج؟ شو الدراسة معاج؟
- الحمدلله اليوم كان اول يوم … 
- كيف كان؟ عسى ما تعبتي؟
- لا لا … الحمدلله كان يوم خفيف … ما درسنا وايد (اخفيت ما حدث)
- هيه … زين 
- اماية شحالكم انتو؟ شخبار ابويه؟ خواني؟ بنات خوالي؟ 
- كلهم بخير ويسلمون عليج … انتي مشغولة؟ اسمع صوت عندج؟
- لا لا … ها ايليشيا وجي-سان! .. ربايعي! … يتعشن عندي … في شي؟
- اماية  يدتج تسلم عليج وتقولج يايبتلج معرس غاوي وراعي معاني…

لم اتماسك نفسي … وضعت يدي على شفتي ،،، ثم اشرت لايليشيا،،، التي تحمست معي دون ان تعرف ما الذي يحدث! … (ماذا ماذا .. اخبريني يا ليلى!) …. (اششش انتظري)

- هاه؟
- شوفي ليلى .. حركاتج هالمرة ما بتنفعج .. 
- هههههههه ليش عاد؟
- يدتج خبرتني انج تعرفين وانا اللي اخر من يعلم!
- يدوه! … شو قالت يدوه؟
- انتي شو خادمه؟
- ههههههههه حشى علي والله ما سويت شي!
- تعرفينه مبارك؟ …
- مبارك …… دبي؟
- يعني في غيره؟ قلت لج حركاتج ما تنفع، انا فالدوام لا تلعوزيني ،،، سمعيني
- نعم … 
- ابوه رمس خالج من فترة … وخالج رمسني انا ويدتج بس اول قلت ارمس ابوج
- انزين؟
- ابوج قال الشور شورج … شو تشوفين انتي
- اماية … انا مسافرة ما ينفع جيه
- لا ينفع هاي خطبه … بعدين انتي من متى تعرفين؟ قولي الصدق 
- مممم اماية! 
- ليلى … 
- كلمتني عنود قبل ما اسافر وقلت لها ابا اكمل دراسة
- طبعا عنود ما قصرت ويابت لج العلوم؟
- ممممم هيه
- حسبي الله عليكن من بنات! 
- هههههههه
- ليش ما قلتيلي؟
- اماية يعني شو اقولج؟ انتي لازم تقولين لي 

عاتبتني والدتي كثيراً … ولكن عتاب مبطناً بالموافقة! … اخبرتني ان اخي ناصر لا يمانع ابداً … وانه اخبر اخوتي عن مبارك … اما والدي فلم يكن يشعر الا بالاستياء لأنني سانتقل الى دبي! … ولكنه لم يعترض كثيراً كون ان مبارك ليس بعيداً عن العائلة! … وكون اخي ناصر يعرفه … اخبرتني انها ستعطيني مهلة اسبوع لأفكر ،،، وبعدها سوف ترد على خالي! …. لم اتجرأ واسألها عن اي شي يخص مبارك! … فهي كانت واضحة معي جدا انها تعرف انني اعرف كل شيء عن مبارك بواسطة عنود! … لم تسمح لي والدتي بالتهرب! … شعرت بالخجل من نفسي … ولكنها لم تحدثني بغضب بل كانت متفهمة! … كانها تنتظر مني الموافقة! …. اما انا … فأخبرتها بأن أول أولوياتي هي انهائي دراستي الجامعية! ،،، وانني بعد ذلك سوف ابحث عن عمل يليق بي! ….. 

- هو بيكمل دراسة معاج في امريكا … جذه قال خالج
- والشغل
- ايي هاا! … خلي طاري الشغل لين وقته! …
- يعني ما بيقولي لا تكملين دراسة وردي الامارات؟
- انزين يا بنيتي فكري عدل! كملي في جامعه من جامعات دبي ولا بوظبي!
- ماريد!!!!! 
- شوي شوي انزين! ماقال شي الريال … 
- اممممم

انهيت المكالمة مع والدتي ….وعدتها انني سأفكر بجدية هذه المرة، وانني سأرد عليها خلال الفترة القادمة، ولم تضيع والدتي الفرصة من انهاء المكالمة وهي تقول (ويوم تبين شي اتخبري بنات خوالج يعرفن عنه كل شي، حشى رويتر مب بنات!) … ضحكت كثيراً، هذا صحيح! … نحن الفتيات نشكل افضل وكالات أنباء واسخبارات! … كانت جي-سان مشغولة … بينما كانت ايليشيا تضع اذنها بجانب اذني رغم انها لم تكن تفقه شيئاً من الحديث … أهم شيء …. المشاركة! …. 

نظرت إلى رسائل مبارك في الفيس بوك … قررت انني لن اخبره الان ان والدتي تحدثت معي! … "عشان جيه حشرني ويتخبرني الف مرة اذا رمست اماية او لا!" … لا يزال هذا الرجل يخجل مني بعض الشيء! … هذا اليوم! بداية الاسبوع! … كان حافلاً … متعباً! … متنوعاً! … يبدوا ان هذا اليوم انتقم من الاسبوع الممل الذي مريت به! … ولم ينته اليوم بعد! … فالان يجب ان اجيب على كل تساؤلات ايليشيا الغبية والمفعمة بخيالات الافلام الهندية! … وايضا على تساؤلات جي-سان التي تكبر عمرها بعدة سنين! …. مبارك؟ … أم أحمد؟

Friday, February 7, 2014

مقهى السعادة ،،، ٣٣ ،،،،


قررت النوم بعد صلاة الفجر على غير العادة، لم أتناول أي شيء في هذا الصباح، أمضيت عدة ساعات ألتف على نفسي في السرير، أتذكر مبارك! .. أضحكني بشدة عندما كان يتحدث إليّ! .. أخبرني عن رحلاته وعن أصدقائه وأخبرني أيضاً عن والده! … سألني عدة مرات إذا تحدثت إلى والدتي! … حتى شعرت بالغضب من كثرة السؤال:

مبارك: انزين .. ما كلمتج امج؟
ليلى: قلت لك كلمتها! 
مبارك: انزين .. شخبارها؟
ليلى: بخير!
مبارك: انزين شعلومها؟
ليلى: اوهووو ليش اتعيد الاسئلة؟
مبارك: يمكن في شي ما تبين تخبريني اياه؟
ليلى: انزين اللي مابا اخبرك اياه اني برقد .. 
مبارك: لا لا صبر .. من صدقج ما قالت لج شي امج؟
ليلى: قالت لي وايد أشياء
مبارك: عني؟
ليلى: لاااااااء!
مبارك: انزين ممم
ليلى: تصبح على خير …

تركت سريري مضطرة، القيت نظرة سريعة على الفيس بوك لعله ارسل لي شيئاً؟ ولكنه لم يفعل! .. فتصفحت صوره مرةً ثانية .. ممم ثالثة؟ … في الحقيقة ستكون هذه المرة الرابعة! … يبدو وسيماً وهو يبتسم بجانب النار! … ينظر إلى الكاميرا كأنه يبتسم لي أنا! … أحب هذه الصورة …. وقررت الاحتفاظ بها في هاتفي.

أخذت حماماً ساخناً جداً! .. غسلت شعري عدة مرات! .. أود اخراج أحمد من رأسي! … أزعجني وأحزنني أن أراه مرة أخرى! .. غسلت ذراعي عدة مرات! اشعر بالغضب لانه أمسك بي هكذا! .. لا اريد ان اتذكره! … ولم يفد الصابون ولا الماء لأن يخرج أحمد من رأسي! …

ذهبت إلى المقهى بخطوات بطيئة! … أشتاق لنفسي السعيدة! … كنت استيقظ كل صباح بنشاط! أتوجه إلى الجامعة بخطوات سريعة وخفيفة! … أما اليوم أشعر بكسل وتثاقل وألم! .. دفعت باب المقهى … وتوجهت إلى جدتي التي كانت ترتب الكعك .. احتضنتها بحزن! .. أحتاج لأن يضمني أحد! .. أحتاج لأن يشعر بي أحد! … كان قلبي ينبض بقوة … استنشق الهواء بعمق … رائحة القهوة والكعك والخبز مريحة جداً! وان تضمني امرأة كبيرة فالسن دون أن تسألني، أشعرني هذا براحة وحنان يتدفقان من جدتي إليّ…

الجدة: ليلى … (وهي تضع يدها على خدي الأيمن)
أنا: نعم
الجدة: اسعدتي صباحاً!
أنا: صباحك أسعد وأجمل!
الجدة: تركتني البارحة دون أن تودعيني؟
أنا: اسفة
الجدة: هل اصنع لك كوبا من القهوة؟
أنا: كلا يا جدتي! ،، انا من سيصنعها اذا لم تمانعي!
الجدة: أبداً … 

وضعت حقيبتي جانباً، جهزت كوباً من القهوة، وأخذت كعكة، ووضعت الثمن على الطاولة، ثم لوحت لجدتي لأودعها

الجدة: انتظري انتظري! 
ليلى:؟؟؟؟؟؟؟؟
الجدة: لقد ترك لك ذلك الشاب الوسيم هذا الكيس!

انه الكيس الصغير! … الذي كان بيد احمد البارحة

الجدة: لم يكن سعيداً .. طلب مني ان اعطيك اياه ..
ليلى: لا اريده
الجدة: يجب أن تأخذيه!
ليلى: ارمه في القمامه!
الجدة: ليلى ما بك؟
ليلى: لا شيء، لا استقبل هدايا من غرباء
الجدة: اليس زميلكم في الجامعة؟
ليلى: …. سأتأخر يا جدتي

وضعت الجدة الكيس في حقيبتي وهي تمشي خلفي … لم استطع ايقافها! فالقهوة والكعك في يديّ! … وكنت امشي مسرعة حتى لا تفوتني الحافلة التي لم اجد فيها مكاناً بجانب النافذة … اغمضت عيناي بأسى … اتناول قهوتي وأنا أغمضي عيني وحقيبتي أمامي … استمع لأحاديث الناس .. لصوت السيارات … استنشق القهوة بين الفينة والأخرى … ولم افتح عيني الا بعد ٦ محطات … عندما توقف العد .. ونزلت الى الموقف الخاص بجامعتي …  

مؤلم الشعور ذلك الشعور عندما تحب شخصاً .. تشتاق إليه .. تفتقده .. تغضب عليه ثم ترضى .. كل ذلك وحيداً! .. دون المقدرة أن تبوح بهذه المشاعر! .. مؤلم أن أشعر بالخجل من هذه المشاعر التي كانت تسعدني … مؤلم أن أكتشف أنني كنت أتوهم أنه رجل غير متزوج! .. ثم أغفلت ما قالته لي عنود من انه مرتبط! .. مؤلم جداً أن أصدق ما قاله لي! .. ثم يخون ثقتي له! .. 

لم يخن احمد ثقتي حرفياً! فكل ما كنت اشعر به كان ملكي وحدي! .. شاركت به صديقاتي وقريباتي فقط! .. ولم أشارك صاحب العلاقة! .. كنت مهتمة به! وكان مهتماً بي! .. ولكن لم أفهم! منذ اليوم الذي اخبرني فيه خالد ان احمد عاد إلى ابنه المريض! عاد بسبب مكالمة زوجته! …لم أفهم! .. لماذا يهتم بي؟ … لماذا يغار عليّ؟ لماذا يغضب من تيد! او اي شخص يقترب مني! .. لماذا جعلني اعتاد لاحاديثه وضحكاته والقهوة التي كان يحضرها الي …

توجهت بخطوات عازمة! .. غاضبة! .. سريعة! .. الى المكان الذي كان ينتظر احمد فيه اصدقائه دائماً ،،، نظرت من بعيد ،، تجاهلت رسائل صديقاتي الاتي افتقدتهن خلال هذه الاسبوع! .. كلما تذكرت احمد! كلما شعرت بحرارتي ترتفع غضباً .. وضعت يدي على مكان قبضته! على ذراعي! .. وشددت على اسناني لتمالك اعصابي … لا ليلى! لا تبكي! .. ليس الان! .. ليس هنا! .. 

خالد: ايش بو الحلو زعلان؟
ليلى: خير؟
خالد: ايش فيك؟
ليلى: صباح الخير انزين!
خالد: صباح النور … كيفك؟
ليلى: الحمدلله .. 
خالد: من وين طالعه الشمس! من الامارات؟ عربي اليوم
ليلى: استغفر الله منك
خالد: استغفر الله مني؟ انا وش لي؟
ليلى: وين احمد؟
خالد: ايوووه قولي كذا … جايه لاحمد
ليلى: خالد خلصني وراي محاضرة ..

التفت خالد واشر لي إلى فتاة شقراء كأنه يقصد ما يفعل! كانت عيناي تتابعان اصبعه! .. الذي حركه ببطء ليقول (هناك)

ليلى: وين؟ ماشوفه؟
خالد: اصحي! … واقف معها
ليلى: وين؟ .. ؟؟ ؟ … ؟؟؟ ممم 

كانت الشقراء البريطانية تحجب وجه أحمد الذي كان يقف امامها ويحادثها! … تركت خالد الذي كان يتحدث إلى وقد أثار نوبةً من الاعتراض لتجاهلي اياه … كل ما كنت اراه هو الشقراء التي كانت تتحدث بحماس … وأحمد المبتسم لحديثها … 

ليلى: صباح الخير 
الشقراء: صباح الخير
أحمد: ليلى؟
ليلى: كيف حالك؟ التقيت بك سابقاً .. 
الشقراء: ممم لا اذكر!!
ليلى (بهدوء مصطنع): لا بأس .. كيف حالك أحمد؟ 
أحمد: بخير …
ليلى: نسيت هذه البارحة (وقد وضعت الكيس بين يديه)
أحمد: بتردين هديتي؟
ليلى: ماشي بيني وبينك هدايا
أحمد: شي بسيط!!! كيف تردينه؟؟؟ شو صار؟
ليلى: مابا منك شي
أحمد: ليش عاد! … من امس محتده علي
ليلى: ههه خلك مع الشقرا
أحمد: تسلم علي لاني راد من السفر
ليلى: وليش تخبرني؟ شو يخصني؟
أحمد: والله تاخذين الهدية!
ليلى (ابتسامه هادئة): عطها الشقرة
أحمد: مايبت لحد شي … بس انتي 
ليلى: عندي محاضرة 
ليلى (للشقراء): اعتذر لاننا تحدثنا بلغة اخرى، اراك قريباً 

ابتعدت عنهم .. اشعر ببعض الغرور والانتصار، لأنني لم ابك امامه! لانني لم اكن ضعيفه! .. لانني اعدت هديته دون ان انظر اليها! … (احسن .. فقدته .. خله يولي .. يتحراني باخذ هديته بعد ،، ولا يتفلسف على اخلاقي على تيد المسكين وهو طول الوقت لاصق فهاي! … صدق ما يستحي … وزين الله كشفه لي … لو ودي صفعته  كفففففف)

لم أنتبه أنني قلت الكلمه الأخيرة بصوت مسموع! حتى شعرت به يمسك بحقيبتي ويشدها إلى الخلف لأقف كالعادة (كفففف؟ لمنوه؟) … التفت … ونظرت لأحمد! … التقت عيني بعينه! … كان هادئاً جداً .. مبتسماً … شعرت لوهله بدوار بسيط لانه هنا! .. يشد حقيبتي … وتسبق رائحته كلامه! … ثم تمالكت نفسي! ،، وشددت حزام حقيبتي من بين يديه … (كف؟ .. لك انت طبعاً) … (ليش؟) … (ممكن ما ترمسني؟) … (عشان سافرت؟) …. (….) … (عشان ما قلت؟) ….. (….) … (لا يكون عشان السبال تيد!!!!!!) …. (مايخصك! مابا ارمسك وخلاص! .. ياخي فج! ..) … (ما بخليج لين تقولين! …) …. (عندي محاضرة!) …. (برايه) …. 

وهنا سمعت صوتاً فز معه قلبي لأول مرة! .. الفيس بوك! … مباااارك … التقطت هاتفي سريعا من الحقيبة وانا مبتسمة … رأيت رسالته! (صباح الخير ،،، ناش اشرب ماي وقلت اصبح عليج ،، احين برقد مرة ثانية) … ابتسمت ابتسامة واسعة، وكتبت له (هههه صباح الخير! .. ليش ناش؟) … لم أجد رداً .. سوى من أحمد الذي كان يقف أمامي غاضباً! … (ها شو اللي خلاج تبتسمين جيه؟) …. (مايخصك، احين شو تبا؟) … (سمعي ليلى! انا هب ياهل عندج ترمسيني جذه! … ما تبيني ارمسج خلاص ما برمسج ولا بيي صوبج! بس على الاقل قولي ليش!) … وضعت هاتفي في حقيبتي … ونظرت إليه

ليلى: ليش تقص علي وتقولي انك مطلق! 
أحمد: انا منفصل
ليلى: ليش تكذب وتقول انك مطلق؟؟؟؟؟
أحمد: منو قالج؟
ليلى: المهم منو قالي انك متزوج؟ ولا المهم انك قصيت علي
أحمد: انا وحرمتي منفصلين من زمان
ليلى: لا والله؟ وتتصل عليك وترد البلاد سيده
أحمد: رديت عشان …. كان في ظرف طارئ
ليلى: هيه لان ولدك تعبان .. الا كيف صحته
أحمد : ب … خ …ير
ليلى: منفصل وتتصل حرمتك؟
أحمد: هي امه
ليلى: ما عندك اخت ولا ام؟
أحمد: ليلى .. نحن فعلا منفصلين
ليلى: منفصل وعايش معاها في بيت واحد؟
أحمد: هذا شي خاص فيني 
ليلى: صح هذا شي خاص فيك بس ما كان له داعي الجذب
أحمد: انتي شو يهمج احين؟ ليش هالحشرة كلها؟ لاني متزوج؟ 

شعرت بنوع من الاستخفاف بين كلماته! .. شعرت بسخافتي انا باسلوبه! .. شعرت بخجل شديد من سؤاله … شعرت بدوار اخر! ليس كالذي احسست به قبل قليل عندما التقت عيني بعينه .. كنت انظر اليه وافكاري متسلسلة! ..  كانت كلماته كافيه لأفهم ما الذي يود أن يقوله (لا يحق لك ان تعاتبيني، ليس هناك ما يربطنا) … اعاتبه على ماذا؟ لم نتفق يوما أن يحبني! .. لم نتفق يوما أن يتزوجني! .. فقط أنا من فعلت ذلك في أحلامي! .. خيالاتي! .. مع صديقاتي .. وقريباتي! .. تخيلته لي وحدي انا فقط! … وظننت .. وآمنت! .. ان الشخص الذي انقذني مرة .. اهتم بي مرات … واحضر لي القهوة! … سيكون لي انا! … تسارعت دقات قلبي على غير العادة .. كل ما اذكره صوت أحمد ينادي باسمي  … صوته الذي اصبح بعيداً… لا استطيع التنفس … لا تحملني قدماي … هويت … على الأرض … كما هوى قلبي منذ برهه ..

Friday, January 17, 2014

مقهى السعادة ،،،، (٣٢) ،،،، !


مرة عدة ثوانٍ، خلتها ساعات! نتبادل نظرات حادة! كنت أعرف مغزى نظراته! غاضب لوجودي هنا في مثل هذا الوقت مع تيد! يخلو المقهى من أي شخص آخر! .. يظنني أمضي بعض الوقت معه! ولا يعرف أننا ننتظر جدتي! .. أما هو! .. هل يعرف سبب غضبي! .. سبب نظراتي التي تحمل اللوم والحزن والغضب؟  .. قطع هذا الهدوء صوت أحمد

أحمد (بصوت ثخين وثقيل): ليلى .. شو تسوين؟
ليلى (رفعت حاجباي استهزاءً): شو تشوفني أسوي؟
أحمد: ردي عليّ! .. شو ميلسنج ويا هذا السبال؟
ليلى: هو شو سوابك عشان تقول عنه جيه؟ … 
أحمد: اتدافعين عنه؟؟؟؟؟؟
ليلى: استغفر الله! انت شفيك الحين؟ .. 
أحمد: ليش قاعدة معاه روحكم! 
ليلى (التفت إلى تيد مرد أخرى وابتسمت): نشرب كوفي .. نسولف …

لم أكن أعرف أن ردي الذي كنت أقصد به أن أستهزئ ستتلوه ردة فعل كهذه! .. حيث ضرب أحمد الطاولة بكف يده بقوة وهو يقف خلفي! حتى أن قهوتي بدأت بالتحرك! .. فزعت أنا!  .. تجمعت الدموع في عيني لفزعي هذا! لا أحب أن يفزعني أحد هكذا! .. بدأ جسدي بالارتجاف! .. أما تيد! .. لم يكن يفقه ما نقول! .. بدأ متوتراً .. خائفاً من وجه أحمد الحانق! .. 

تيد (بصوت خافت): are you okay? is everything alright? هل أنتي بخير؟ هل كل شيء على ما يرام؟
ليلى: نعم يا تيد … لا تقلق ..
تيد (وهو يترك مكانه متجهاً للمطبخ): سوف أذهب وأرى إن كانت السيدة تحتاج شيئاً! .. 
أحمد: فقدت هالويه لك ..
ليلى: …….

أمسكت قهوتي متظاهرة كأن شيئاً لم يحدث ثم بدأت بارتشافها! .. أشعر بجسمي يرتجف من الداخل! .. أحاول التقاط أنفاسي .. أمسك كوبي بيداي الاثنتان أغطي نصف وجهي! .. خصوصاً عندما قام أحمد بالجلوس على الضلع الأيمن من الطاولة، وضع كيساً صغيراً أمامه .. ثم مسح وجهه بيده من جبهته وحتى ذقنه! .. كأنه يتمالك أعصابه .. أما أنا التفت لأنظر إلى خطوط تقاطع المشاه .. أنظر إلى الشارع .. أي مكان .. سوى أحمد! .. أغمضت عيني لوهلة! .. عندما تسللت رائحة عطر أحمد إلى أنفي! .. هل يختار أحمد عطوراً تجذبني؟ .. أم أحب عطوره هذه لما أحمله له من مشاعر؟ … 

أحمد: ليلى، صدي صوبي ..
ليلى: ماريد ..
أحمد: صدي صوبي أقولج .. وشوفيني يوم أرمسج

التفت إلى أحمد بعينين خاويتين! … كأن الشتاء حل على قلبي! .. 

ليلى: نعم؟ شو تبا أحين؟
أحمد: أنتي شفيج ترمسيني جيه؟
ليلى: كيف تباني أرمسك أخ أحمد؟
أحمد: أخ أحمد! …. يالله يالدنيا! 
ليلى: لا هود ولا هدا! … ياي وشال الدنيا ع راسك! … عنبوه سلم! 
أحمد: انتي غيضتيبي! ليش يالسه مع هذا السبال
ليلى: لا تقول عنه سبال! ما سوابك شي! 
أحمد: ليش يالسه معاه؟
ليلى (بغضب): طفرتني تراك بها السؤال!!! ما يخصك!! بيلس مع اللي اباه!
أحمد: من متى استويتي تقعدين مع اللي تبينه؟؟؟؟ وين اللي ما تطيع على نفسها؟
ليلى: أحمد أحترم نفسك ،، شو ثرني سويت؟ 
أحمد: ما اقول شي .. بس لا تناقضين نفسج.
ليلى: هههه ضحكتني … أناقض نفسي؟ … وأنت شو عيل؟ … 
أحمد: أنا شو الحين؟ انا اللي يالس مع هالسبال؟
ليلى: لا .. أنت اللي مب مخلي شقرا ما ارتغدت معاها … 
أحمد: عيب هالرمسة!
ليلى: لكن مب عيب انت تقولي شو ميلسنج معاه ولا تضرب الطاولة بيدك جذه! 
أحمد: انتي شو فيج؟

عضضت على شفتي حتى أمنع نفسي من الحديث! .. ولكن لم أستطع أن أمنع دموعي من التساقط! .. كأنني كنت أنتظر أن يسألني أي شخص! .. حتى أبدأ بالبكاء! .. كنت أنظر إليه بأسى .. أحدث نفسي وأنا أرى عينيه .. "شو اقول؟ إني تميت أحاتيه يوم اختفى فجأة؟ .. إني حسيت إني ضايعة وأنا مستغربه أيام ما أعرف هو وين؟ .. إني كرهت عمري إني سألت خالد عنه؟ … إني انصدمت يوم خالد قال أن زوجته اتصلت وقالت ولده تعبان؟ … زوجته!!! .." ومع هذه الأفكار قمت بالعض على أسناني، حملت حقيبتي .. وهممت بالذهاب ..

أحمد: وييين بتسيرين!!!!
ليلى: لو سمحت أحمد .. لا ترمسني مرة ثانية .. ممكن؟
أحمد: كل هذا عشان تيد!!!!
ليلى: تيد ولا غيره، أصلا المفروض انك ما ترمسني .. 
أحمد: أنزين خبريني شو السالفة؟ ليش جي متغيرة علي! ..

لم أتحدث إليه .. نظرت إليه بازدراء! .. وكلمة "زوجته" تتردد في رأسي .. وأدبرت عنه! … ما إن فتحت باب المقهى .. حتى شعرت بيدة تشدني من ذراعي! .. هذه المرة الأولى التي يقترب مني أحمد هكذا .. كانت قبضته مؤلمة .. يمنعني من الذهاب  .. نفضت ذراعي بقوة حتى يتركني ثم خرجت … لم ألتفت خلفي أبداً .. حتى وصلت إلى منزلي الصغير .. شقتي .. 

علقت معطفي الخفيف ووضعت أحذيتي جانباً … لم أضئ الأنوار .. توجهت إلى الأعلى وأنا أبكي .. لا يحق له أن يتحدث معي … لا يحق له أن يمسك ذراعي … لا يحق له أن يسألني ما بي! … استلقيت على كنبتي .. وأكملت البكاء! .. مشاعر متضاربة !! … شعوري بالوحدة! .. بالغباء .. وأيضاً بالألم! … لم أكن أرى في شقتي سوى خيالات تعكسها أنوار الشارع! … ثم سمعت صوتاً … وصلتني رسالة على هاتفي … أعرف هذا الصوت … إنها نغمة رسالة جديدة في الفيس بوك! … ابتسمت … وهمست (مبارك!) … 

مبارك: ليلوووه أنا رديت! … 
مبارك: ليلى وينج؟ …
مبارك: الوووووه ردي بسرعة …
مبارك: إذا ما رديتي بتفوتج السوالف … 
مبارك: لا يكون رقدتي! … 
مبارك: حوووووووه … 
مبارك: إنزين بنزل صور يديدة لين تردين … شوفيهن

لم يسمح لي بالرد! .. كانت رسائله متتالية! .. كنت أبتسم مع كل كل رسالة جديدة! … ولم أرد عليه! .. توجهت إلى الحمام!! .. سأتوضأ … وأصلي العشاء! … سألبس "بجامتي" .. سأضع عطري المفضل .. ولن أبكي .. حتى ذلك الحين ،، سيكون مبارك انتهى من تحميل صور رحلاته! … وغدا! .. سيكون يوماً جديداً ...

Sunday, January 12, 2014

مقهى السعادة (٣١) … !


لم أكن أشعر بالسعادة! .. بل كنت أشعر بالملل الشديد. يحيط بي الهدوء من كل ناحية! .. فإذا ذهبت إلى مقهى السعادة، أجلس وحيدة في تلك الطاولة على الزاوية! أشاهد المارة فقط لا غير! .. وإذا أمضيت وقتي في المنزل، فأنا أمضي كثير من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي رغبةً في تمضية وقتي بشيء ممتع! .. حتى مبارك! لم يعد يرد على رسائلي! .. يقوم مبارك فقط برفع صوره مرة واحدة في اليوم ويحتوي كل ألبوم على صور كثيرة! .. كأنه يقوم برفعها مرة واحدة فقط حتى لا يفتح الموقع! … أنتظر يومياته بفارغ الصبر، هذه اليوميات التي يمضيها هو في ساعات طويلة! أتصفحها أنا في ثواني قليلة! .. ثم أقوم بمشاهدتها في وقت آخر! .. ربما يكون هناك شيئاً ما لم أشاهده! .. 

لا تتواصل معي إيليشيا ولا حتى جي سان! … و"قروب الواتس آب" في سبات عميق! كل ما أراه هو صور لرحلاتهن! وبعض الأحايث العامة عن العائلة! .. أقلب الهاتف بين يديّ ولا أرد عليهن! .. ثم أعود مرة أخرى على كنبتي فأتكور فيها وحيدة! … لا أستمع لأي صوت! .. فأنا أشاهد التلفاز فقط دون أن أستمع إلى الصوت! .. يبدو لي أنني أحببت هذا الهدوء الملل! …

وهكذا! تحركت بكسل على صوت هاتفي المحمول، والذي تركته في الغرفة! .. ذهبت بتثاقل! ،، وعندما أجبت! كانت جدتي تطلب مني بعض المساعدة في المقهى (لا يا جدتي، أنا في المنزل! ،، لا لست مشغولة! ،، إيليشيا ليست هنا ،، أساعدكم؟ ،،، حسناً ،، ولم لا؟) … قمت بإطلاق يديّ في الهواء بكسل حتى سمعت صوت فقرات ظهري تتحرك! .. لبست ملابستي ووضعت السماعات في أذنيّ وذهبت إلى جدتي! … تطلب مني جدتي أن أساعدها عندما يكون لديها نقص في الموظفين! … أقوم أحياناً بإعداد القهوة، أو إعداد الشطائر أو الطلبات! …ولكن لم أكن أبدا أغامر في أخذ طلبات الزبائن! كان تصر جدتي أن تدفع لي مقابل الخدمة! .. ولم تكن تعرف أنني أستمتع جداً بهذا العمل الذي لا يعرف أي أحد أنني أقوم به بين الفينة والأخرى! … حتى والدتي! .. فهم ينظرون لمثل هذه الوظائف كأنها لمن هم دوننا! ،،،  أما أنا فكنت آخذ أجري عن طريق الحصول على كوبونات أوزعها على المحتاجين! ،، أو بعض الكعك وأكواب القهوة المجانية في الصباح! .. 

دخلت إلى المقهى، احتضنت جدتي القصيرة! تفوح منها رائحة الخبز والقهوة! … (شكراً يا ليلى! .. اضطرت إيمي للمغادرة!) .. (لا بأس يا جدتي! .. مالذي سأفعله اليوم؟) … (أرجوك! حضري القهوة فقط! و سأتولى أنا أخذ الطلبات) … وهكذا ارتديت مئزر إيمي وكنت آخذ كل طلب من جدتي ثم أكتب على الكوب نوع القهوة التي تم تحضيرها! … كان العمل شاقاً حيث كانت الطلبات كثيرة! خصوصاً عند توقف أي باص! .. كنت أحاول أن أعمل بكل جهدي! ..  وبينما أنا مندمجة حتى سمعت شخصاً ينادي باسمي: 

- ليلى! .. هذا المئزر يبدوا لطيفاً!! تبدين لطيفة يا ليلى! So Cute!
- تيد! .. 
- منذ متى تعملين هنا؟
- فقط عند حاجتهم للموظفين.
- هل هناك وظيفة شاغرة لي؟
- صدقاً؟
- نعم! فحاليا لا أقوم إلا بأعمال الكهرباء! ويبدوا أن الناس لا يحتاجون إلي!
- حسناً أخبر جدتي، قد تحتاج إليك
- إذا وافقت سأتناول القهوة معك! 

غمز لي تيد! .. وذهب ليتحدث مع جدتي! .. شعرت بالدم يفور في عروقى! .. لا يزال تيد يظن أنني سأخرج معه! .. يرفض أن يتذكر فرق السن! يرفض أن يتذكر ما أخبرته مرارا وتكرارا عن تعاليم ديننا الاسلامي وعن عاداتنا وتقاليدنا!… لم أعد تيد أي أهتمام عندما ذهب إلى الداخل واستلم مهمة تنظيف الصحون! .. رغم أنه يضحكني وأنه كثير الحركة ونشيط جداً! إلا أنه يشعرني بالغضب الشديد عندما يذكر القهوة! … 

هكذا كنا نعمل أنا وتيد لعدة أيام في المقهى، كنا نجلس بعد انتهاء اليوم مع جدتي، نساعدها في الحسابات، تنظيف المكان، والاستعداد للغد! .. جاءت أخت تيد عدة مرات لإلقاء التحية! .. تعرفت على حياة تيد أكثر! .. ولم أعد أشعر بالغضب منه! … أصبح تيد كزميل عمل! .. خلال عدة أيام! … اعتاد تيد أن يناديني بشكل عشوائي! وعندما أرد عليه وأنا أجهز القهوة يقول لي (إعملي بجد!) ثم نضحك! …

كان آخر يوم لي ولتيد هو اليوم الذي يسبق بداية الفصل الدراسي الجديد! .. في نهاية اليوم كنا نجلس أنا وهو على طاولتي المفضلة، يشرب تيد العصير ويتناول شطيرة! بينما أتناول أنا القهوة وكعكة الجبن! .. ننتظر جدتي التي ذهبت إلى الداخل لتدفع لنا! ،، حيث أن هذه الوجبة اللذيذة كانت (on the house!) … 

- ليلى كيف تعيشين في الصحراء؟
- أي صحراء يا تيد!
- بلادكم!
- ومن قال لك أن بلادي صحراء؟
- رأيت الكثير من الصور! .. لديكم نفط كثير! وتلبسون الذهب على رؤوسكم وأقدامكم! .. ولكن لازلتم تركبون الجمال وتعشيون في الصحراء!
- ههههههههههههه
- لماذا تضحكين! 
- تطورت بلادي كثيراً يا تيد! .. لِمَ لم تشاهد القسم الإماراتي في اليوم المفتوح؟
- لم أكن أعرف حينها من أي بلد تكونين؟ 
- حسنا يا تيد أنظر …

(قمت بفتح قوقل وكتابة الإمارات، دبي، أبوظبي .. إلخ) وكنت أري تيد معالم دولتي الحبيبة! .. لم يكن يعرف سوى دبي! يظن أنها دولة لوحدها! .. كنت أخبره عن حياتنا! عن بعض المعالم المشهورة! وهكذا كان يلتقط تيد هاتفي ويتصفح ثم يعيده لي! ….. ولكن فجأة رأيت أن ملامح تيد تغيرت وهو يرفع عينيه إلى الأعلى وكأنه يشاهد شخصاً ما يقف خلفي! … التفت لأرى جينز آسود! رفعت عيني لأرى قميص أبيض! … ورفعت عيني أكثر حتى رأيت ملامح أحمد الغاضبة! 

شعرت بصدمة في صدري! .. كل شيئ فيني اهتز! .. لم أره منذ فترة طويلة! .. منذ أن عاد إلى الدولة فجأة دون أن يخبرني! .. منذ أن …. أخبرني بذلك خالد! … وأخبرني أشياء أخرى! …  لم يغير نظراته الغاضبة عن عيني .. ولم أحرك أنا أيضاً عيناي! … تحد؟ … ألم؟ … غضب؟ … لا أعرف! … كل ما أعرفه الآن أنني لا أبالي!!! 

Monday, December 30, 2013

مقهى السعادة ،،،،، (30) ،،،،،


حل الربيع، نسماته باردة كأنه الشتاء في الإمارات! ولم أعد في إجازة الربيع إلى الدولة حيث سمح لي والِديّ بالبقاء، فلم تكن الإجازة سوى أسبوع واحد، خلال هذا الأسبوع كنت أبدء صباحي كل يوم مع جدتي، التي أخبرتها عن مبارك! فكانت تسألني عنه كل يوم، أصبح حديثنا الصباحي يتخلله فقرة مهمة اسمها (مبارك)، حيث كنت أريها بعض صوره التي يقوم بنشرها في صفحته الخاصة في الفيس بوك! وأشرح لها عن رحلاته البرية، أخبرتها ما هي صلتي به، وأنه يرغب بالارتباط بي وأن يكمل دراسته معي هنا، كانت جدتي سعيدة بمبارك، وكانت تخبرني دائما أن الارتباط بالرجل الذي يحبني أفضل من الارتباط بالرجل الذي أنا أحبه (ولكن يا جدة! … كيف سأعيش مع رجل لا أحبه؟) .. (هل تكرهينه يا ليلى؟ ..) .. (لا) .. (هل تستمتعين معه؟) … بدأت بالضحك! .. أخبرتها أنني استمتع كثيرا مع مبارك! .. أحب حديثه! رغم أنني لا أشاركه الكثير! .. أنتظر ما ينشره في الفيسبوك، رغم قلة نشري أنا لأخباري! .. أبتسم عندما يصدف وأجده يتحدث معي فوريا وليس بالرسائل …! … ابتسمت جدتي .. ثم قالت (ربما تحبينه ولكن لا تعرفين!) … هززت رأسي بالنفي، ثم ارتشفت قهوتي وأنا ابتسم على هذه الفكرة … (لا بأس، يأتي الحب بالعشرة، فالحياة مع شخص تختلف تماما عن الحديث فقط معه).

كنت قد ارتديت كنزة خفيفة، وضعت سماعاتي في أذنيّ وأنا أستمع لبعض الأغاني الأجنبية الهادئة، احتضنت جدتي بقوة رغم نظرات زبائنها لنا، أخذت قهوتي، ثم قررت أن أمشي وحيدة في شوارع نيويورك! … لقد سافرت جي-سان إلى اليابان خلال هذا الاسبوع، بينما ذهبت إيليشيا مع أصدقائها في رحلة لعدة ولايات أخرى بالسيارة! .. ليست لدي أي وجهه محددة، لذلك قررت أن آخذ جولة وأن أشتري بعض الحاجات في طريقي للعودة إلى المنزل.

- صباح الجو الجميل! 

ابتسمت وانا ارى رسالة مبارك تصلني كتنبيه في هاتفي! … يبدوا انه لا يزال مستيقظاً .. 

- صباح النور! .. شو موعنك من الحين؟ … الساعة كم عندكم؟

- الساعة ٥ الفير! .. بنطلع رحلة مع الشباب، اجهز الاغراض.

- الدوام؟

- اجازة اسبوع، اقلدكم :)

- ههههه زين! 

- بنخيم في الفجيرة، ونبا نحصل مكان زين.

- ….

- طالعين مجموعه شباب .. عيال خالي بعد بيون

- حلو :) ..

اخذ مبارك يخبرني عن تفاصيل الرحلة! .. فجلست في أحد المنتزهات تحت شجرة تظللني من أشعة الشمس، لم أكن أتحدث كثيرا بقدر ما كنت استمتع بحديثه! … 

- انتي وين احين؟

- اتمشى 

- مع منو؟

- بروحي .. 

- وين ربيعاتج؟

- وحدة سافرت ووحدة طلعت رحلة،،، محد عندي!

- خلاص انا بيي اتمشى معاج! .. 

- ههههه اوكيه! .. تعال ..

- ترا من صدقي بيي …!

- زين من قابظنك! .. تعال .. :)

- بنتمشى؟

- طبعا، وبنشرب كوفي رباعة بعد .. 

- ليلى صدق؟

- مبارك صدق؟

- ههههههه لا طبعا بسير الفجيرة …

- مبارك شوف …..

- شو؟

- اقبل مكالمة الفيديو … 

قبل مبارك مكالمة الفيديو، فحركتُ الكاميرا حول المنتزه الذي كنت اجلس فيه! .. كانت الاشجار جميلة وظليلة، يلعب الاطفال بالمراجيح، يستلقي البعض تحت اشعة الشمس .. وتتبادل بعض النساء الاحاديث بينما يلعب اطفالهم في المنتزه! .. اريته المكان الذي اجلس فيه .. الشجرة، وكتابي الذي احمله معي، ثم انهيت المكالمة.

- عندكم شمس! … 

- هيه ..

- حر؟ 

- لا لا براد وايد ،، مادري كيف جوهم .. يسمونه ربيع :) شراته عندنا شتا 

- حلو المكان ..

- جداً ..

- ماشفتج! 

- ههههههههه

- صدق .. ليش ؟ 

- مبارك بتتاخر؟

- صح … لكن للحديث بقية! … يمكن ما بقدر ادخل كم يوم :) … تحملي على عمرج

- شكرا .. استمتع برحلتك! ..

- ليلى ..

- نعم؟ …

- ممممم! …. مع السلامة!

- Goooood Bye! 

اغلقت المحادثة، ثم اغمضت عيني بهدوء، لا اسمع سوى حفيف الاشجار، وأصوات الاطفال، برودة الجو تلامس وجنتي، سعيدة أنا بمبارك، رجل غريب! في الحقيقة هو هادئ جدا! .. ولكنه عندما يكتب! يعبر بحرية أكبر .. وفي غمرة هذا الشعور المريح ..  اخذني هذا الجو إلى أحمد .. شعرت بتقلص في عضلات معدتي مع هذه الذكرى! .. عقدت حاجباي! ومازلت أغمض عيني! .. ثم سقطت دمعة وحيدة ببطئ على خدي! .. كأنها تعذبني على ما حملته من مشاعر أو ما فكرت فيه من قبل .. احتضنت حقيبتي وكتابي بقوة، احتاج لأن ألملم نفسي! .. أحتاج لشخص يقف بجانبي الان .. يستمع لي! .. ويتركني أبكي! .. تذكرت شتائي البارد! … القارص! … الذي جعلني أشعر بسعادة تارة، ثم بحزن عميق! .. أو إذا وصفته بطريقة أخرى هو .. (انكسر خاطري!) … 

تذكرت أحمد! الذي اعتاد ان ينتظرني في الجامعة! .. يحضر لي كوباً من القهوة. ثم يتحدث إلي قليلا ويذهب إلى محاضراته! .. لم يكن ما اشعر به تجاه أحمد مجرد اعجاب! ،، وجوده امامي! ،، كلماته واهتمامه! .. حلو مشاعر الاعجاب لمشاعر حب! .. تجاهلت العديد من الاشياء! تجاهلت الخوف! العادات التقاليد! .. فلم أكن اقبل التحدث مع احد من قبل! .. ولم اقبل هديه من احد من قبل! ،، وها انا انتظر كوب القهوة من أحمد! .. شعرت بندم شديد يعتصرني .. رغبة جامحة بكسر أي شيء! .. أي شيء! .. ليعوض الكسر الذي أشعر فيه بداخلي! .. بدأت دموعي بالتساقط الواحدة تلو الأخرى .. ولم أفتح عيناي! .. حتى شعرت بهدوء في نفسي .. هدأت أنفاسي .. ثم انتظمت … هكذا … حتى شعرت بأن الهواء بدأ يشتد! .. وبدأ جسمي يرتجف .. فشعرت فجأه بدفئ مريح .. جعلني اشعر بالراحه …

استيقظت بعد فترة! قد تكون ساعة أو نصف ساعة! … استلقي على الكرسي! .. وقدماي في الارض! وقد احتضنت حقيبتي! .. اما كتابي فقد كان بجانب رأسي! … يغطيني دثار خفيف! … ازلت هذا الدثار عني.. فوجدت رجلا طاعناً بالسن يجلس بجانبي وهو مطرق رأسه يقرأ كتاباً! .. 

طويت الدثار! .. جلست باعتدال! ،، اخرجت مرآه لأرى وجهي! ثم التفت الى الرجل الذي ابتسم لي: 

- Are you okay؟

- Yes! I'm! .. انا بخير! 

- You were shivering and crying while you are a sleep!

- كنت أبكي وأرتجف عند نومي؟ .. آآه! .. أنا بخير! .. ممم شكراً! .. 

أعدت له الدثار وأنا لا أعرف هل أعتذر أم آشكره! .. فأشر لي بيده بأنه لا داعي 

- I'm here with my grandson! .. he is playing there، actually it is his cover, so it is ok.

شعرت بالخجل والامتنان، يغطيني هذا الرجل بغطاء حفيده الذي يلعب في المنتزه! .. اخذت نفساً عميقاً .. وشكرته، ثم ذهبت لاشتري لي وله بعض رقاقات البطاطا الذي كان يبيعها رجل مكسيكي في المنتزه! .. كانت هذه فرصه لاشكره ولان اتبادل الحديث معه، ترك كتابه، واخذ يتحدث معي عن اشياء كثيرة! ،،، واخبرته انا انني عربية! .. وادرس في جامعة نيويورك! وانني اشعر بالملل الشديد دون صديقاتي! … فأخبرني هو أنه يعرف معنى الوحدة! لكنها تتلاشى كلما خرج مع حفيده الذي يلوح له بين الفينه والأخرى! .. 

احب التعرف على ناس جدد! .. هدأت نفسي .. ولكن لازلت اشعر بالألم … من أحمد! … امضيت وقتا لا بأس فيه في المنتزه، حتى اعتذر الرجل وذهب مع حفيده! .. فغادرت معه ايضا! … متجهة إلى المركز التجاري لأشتري بعض الحاجيات .. ثم ارسلت رسالة الى مبارك … (شو تسوي؟) …..

Sunday, November 24, 2013

سيبوها تكمل ،،، جرعة من الثقة ،،،



خلال دراستي الجامعية، وفي بداية دراستي في كلية إدارة الأعمال، كانت اللغة الإنجليزية التي أعرفها هي لغة المحادثات والأخبار! فقد اعتدت على متابعة الأخبار باللغة الانجليزية وترجمتها، كما كنت أقرأ القصص باللغة الانجليزية وأترجم كل الكلمات الجديدة، وهكذا حتى أصبحت أتحرك بمدونة صغيرة تحمل كلمات باللغة الإنجليزية والفرنسية والأسبانية واليابانية! .. 

عندما بدأت بدراسة مساقات من التخصص، كنت أجد صعوبة بالغة في تذكر المفردات الخاصة بالرياضيات! ولذلك اكتفيت بالبقاء في كلية إدارة الأعمال وإلغاء طلب الانتقال لكلية الهندسة (يعني هذا الرياضيات السهل! ارحم من الكالكولاس في كلية الهندسة). وهكذا أصبحت أترجم الكلمات التي أجدها جديدة، وأحاول جاهدة المشاركة في قراءة أي قطعة باللغة الإنجليزية رغم ركاكة القراءة! 

يجب أن أخبركم أنني دخلت الجامعة بمستوى لغة إنجليزية عالي حيث استطعت دخول امتحان "تحد" يمكنني من الدخول إلى عالم التخصص دون دراسة اللغة الانجليزية، وكل الفضل يعود لمدونتي المنتنقلة معي! ولكن ما حدث أن الامتحان كان عن "طريقة عمل الدماغ" وفي ذلك الوقت لم يكن هذا الامتحان سهلاً بالنسبة لي! ولذلك درست مساق لغة انجليزية واحد هو (اللغة الانجليزية - المرحلة الثالثة) وهي الأعلى.

كل ذلك لم يشفع لي عندما درست مساق مع الدكتور عصام (بروفيسور المحاسبة في كلية الإدارة والاقتصاد - جامعة الإمارات). دكتور عصام من الدكاترة الذين يمتازون بذكاء حاد جداً! ولم يكن سهلاً على أي طالب اجتياز امتحاناته ولا أسئلته الفصلية بامتياز! .. كان جاداً جدا جداً خلال المحاضرة الدراسية مما كان يجعلنا نشعر بالخوف الشديد عندما نجيب عن أي سؤال! حيث لم يتوانا الدكتور من طرد أي طالبة "تستهبل" أو "تضحك" أو "تتحدث" خلال المحاضرة شر طردة! "GET OUT OF THE CLASS! NOOOOW! OOOOUT!"

ذات يوم كتب الدكتور عصام مسألة على "الوايت بورد" وطلب منا حلها، فضجت القاعة بأصوات الفتيات وكل واحدة تجيب إجابة خاطئة "كالعادة"، وهنا تقمصت أنا دور "السوبروومن" وأصريت على الدكتور السماح لي بحل المسألة رغم أنه أكد على الجميع بالتزام الهدوء "Enough! I will slove it".  لم تسمح لي أخلاقي الدراسية بالهدوء "بليز دكتور! والله والله! بلييز! مييي"، وهنا ابتسم د.عصام وقال "ok ***.Family! Go A head" -لم يكن يناديني سوى باسم عائلتي-، وكان الحل كالتالي:

- دكتور، فيرس وي بوت فور فوق (ثم أأشر بيدي كأنني أرسم خط مستقيم) ذن نقسم النمبر على تن، ذن وي مممم وي مممم دكتور شو يعني ضرب؟ 
- مالتبلاي
- ذن وي مالتبلااااي ذا نبمر وذ مممممم تن

لم أكن استطيع حفظ الكلمات الخاصة بالضرب والطرح والجمع والتقسيم! فكنت أأشر له بيدي (بوت ذس هير = أقصد الرقم في المقام) (بوت ذس أب = أقصد الرقم الذي في البسط) (نضرب الرقم = مالتبلاي) وهكذا! ... 

رغم أصرار الفتيات أن إجابتي خاطئة! وأصراري بتجاهل تعليقاتهم بأن الضرب هنا لا يجوز، لم أكن أرى وقتها سوى السبورة البيضاء والمعادلة التي كتبت بقلم أخضر، وابتسامة الدكتور وهو يستمع ويرى محاولتي الركيكة في حل المعادلة.

"دكتووور لكن حلها غلط!" ... التفت الدكتور عصام للفتيات ثم قال لهن بلغة عربية "آناااا عاااارف هيا عاوزة إيه! ..... محدش يتكلم .... سيبووووهااااا تكمل".

لم يكن يتحدث الدكتور عصام بلغة عربية خلال المحاضرة أبداً أبداً! كان يكتفي الدكتور عصام بالتحدث بلغة إنجليزية حتى انتهاء المحاضرة ثم يتحدث معنا بشخصية أخرى تماماً بعد انتهاء المحاضرة! فهو يمزح ويضحك معنا ويتحدث بلكنة مصرية أحبها كثيراً!

لم يعرف الدكتور عصام وقتها، أن "سيبوها تكمل" كانت الكلمة السحرية التي أثرت فيني ومازالت حتى بعد ما يقارب ال٨ سنوات! .. "سيبوها تكمل" كانت جرعة من الثقة أنني أمام دكتور يعرف بجديته وعدم تضيع الوقت وعدم تقبله المزح والنكات خلال المحاضرة لم يمانع أن يترك لي المجال للمحاولة! حتى وإن كانت محاولتي خاطئة! ... وللعلم! كان حلي منذ أول حرف "خطأ"! ومع ذلك ترك لي الدكتور المجال للمحاولة حتى اكتفيت!! دون تذمر ودون أن يحرجني.

لازلت أضحك على نفسي كلما تذكرت كيف كانت لغتي الانجليزية الخاصة في الأعمال والمحاسبة ضعيفة، وكيف كنت أأشر بيدي للدكتور حتى يستطيع فهم ما أحاول قوله! ...

تذكرت الدكتور عصام اليوم، عندما سألني مديري في العمل لماذا الكتابة باللغة الإنجليزية لدي أسهل من العربية؟ فأخبرته أن اللغة العربية المستخدمة في مجال العمل صعبة بالنسبة إلىّ مقارنة باللغة العربية التي استخدمها لكتابة مقالات! وهو كذلك أيضا بالنسبة للغة الإنجليزية! حيث أن هناك مفردات خاصة بالاعمال والمحاسبة وتقنية المعلومات والنحو والمحادثة اليومية وهكذا! .... 

دمتم بود، وجزا الله الدكتور عصام عنا كل خير،،،،