Saturday, August 29, 2015

Slider Station

مطعم سلايدر ستيشن في جميرا  (غاليريا مول)
 
المطعم جدا جميل واكله حلو .. انا عيبني المطعم
الشي اللي ما حبيته فيه هو الزحمة الا نهائية!
وفي وايدين ع الويتينغ ليست! لكن للامانه
اذا رحتوا (شخصين) تدخلون بسرعه
اما اللي يروحون مجموعات يتريون فترة أطول
 
نصيحة اللي يبا يروح! .. اقروا مكونات الاكلات
في أشياء فيهن شوي تخبيص بس الحلو فالمطعم انهم يعدلون مثل ما تبون :)
(طبعا انا كل شي طلبته عدلت عليه لول - الحمدلله والشكر!)
 
الاستيك مالهم جدا رائع مع اني ابدا ما اطلب ستيكات
(بس عشان اجرب هههههه أقول شيرينغ، لكن انا ممنوع شيرينغ من اكلي وشكرا)
 
البرغر جدا صغير اللي متعود ياكل برغر كامل ماظن هذا بيسده
وما ايي معاه بطاطا ولا شي لازم كل شي تطلبونه روحه
 
(انا طلبت برغر اللحم اللي فالصورة بدون بصل! عشت قصة حب)
 
You really might want to try it
The food is good, the café and deserts are good
(however I liked the molten more than the cheese cake)
 
it is less crowded after 5 pm
 
here is their website: www.sliderstation.com
and their instagram: SliderStationAe
 
:( ماعرف ليش كوالتي الصور تعيسه يوم نزلتهم! المهم ترومون تشوفونهن فانستغرام!
lilD84
 
 
 
 
 
 
 
 
 


Thursday, June 18, 2015

غداً،،، رمضان!



وضعت سجادتي بجانب والدتي، تأكدت من وجود المدخن، فأنا أشعر أن لصلاة التراويح طقوس معينة تماما كصلاة الظهر يوم الجمعة، ومنها رائة الدخون العبقة ودهن العود وعطر خفيف، كما قمت بتغير الاضاءة لتكون صفراء خافته، فسألتني والدتي ما الذي أفعله؟ فأجبتها "جو رمضان"!

انتهيت من صلاة العشاء، ثم قمت بالتجول قليلاً في المنزل، ثم صليت عدة ركعات ثم قطعتها بحديث متفرق مع والدتي، وقبل أن أتم صلاتي التفت لأجد ابن اخي "احمد" قد دخل إلى المنزل!

- عموه مبارك عليج الشهر!
- علينا وعليك،،
- شو ما خلصتي صلاة للحين؟
- انت صليت التراويح ( تسأله والدتي)
- هيه خلصت، توني ياي من المسيد!  انا بترياكم فالصالة
- أحمد! انت يوم كنت ترقد عندنا كنت أقصر عني!
- عادي عموه النعال يطولني!
- (نظرت إليه بريبه!) اي نعال؟ عقه انزين

يقف أحمد بجانبي فأراه ازاد طولاً، يجب أن ينحني إليّ عندما يحيني! .. ابتسم هو بينما خرج أحمد من مجلسنا الصغير لينتظرنا في صالة المنزل، وعند خروجه شعرت بحنين قوي في قلبي، تذكرته طفلاً! التفت إلى والدتي وسألتها:

- اماية، تذكرين يوم حماده كان هالطول؟
- شو فيه؟
- كنت اسير اصلي معاه التراويح فالمسيد! كان يروح معاي كل سنة! والحين كبر وصار فبيت وكبرت انا وصرت فبيت ثاني، سبحان الله! 

ابتسمت والدتي وعدنا لنكمل الصلاة! ... يحل رمضان علينا كل عام! وفي كل عام أشعر بأن رمضان يجر معه ذكريات جميلة! الرائحة الطيبة! المسجد! الإيمانيات! .. هدوء الممرات في العمل! رائحة القهوة بعد صلاة المغرب! صلاة التراويح مع جارتنا! صلاة القيام! صوت والديّ وهم يقرؤون القران! .. رائحة الطعام اللذيذة! قبيل المغرب! ... أخي عندما يدخل المنزل ويتجه إلى المطبخ ليكشف عن جميع الاطباق ويقبل والدتي ثم ينتظر في الصالة! ... ها هو رمضان آخر يحل علي وانا مع عائلتي الجديدة! .. أبني معها ذكريات جديدة أضيفها للسابقة! ... 

يأتي رمضان هذه السنة مختلفاً، فهذا أول رمضان مع ابنتي الصغيرة! ... سأحدثكم عنها لاحقاً ... ولكن الآن، أتمنى لكم رمضاناً جميلاً رائعاً مفعماً بالإيمانيات والرحمة والمغفرة! رمضان تحفة رائحة العود والدخون ودهن العود! رمضان يجمعنا مع فيمتو وتانغ والهريس والثريد والكثير الكثير من الحلويات! ...

Saturday, May 30, 2015

Recipe: بطاطا بالكزبرة والثوم


الوصفة بسيطة جدا وسريعة - ولذيذة

المكونات:
بطاطا
ثوم
كزبرة
ملح

الطريقة (1)
نقلى البطاطا في الزيت ويوم تكون تقريبا استوت
نحط معاها ثوم مقطع صغير جدا (مب مفروم)
ويوم يبدا لون الثوم يتغير .. نحط الكزبرة 
ونحط الملح ونجلبه شوي .. وخلاص!

الطريقة (2)
نقلى البطاطا بروحه
نقلى ثوم مفروم مع الكزبرة 
وبعدين نمكسهم مع بعض .. 
ونحط الملح! 

ملاحظة:
ممكن تستخدمون بعد زبدة الثوم :) حلوة


بالعافية!

Friday, October 24, 2014

رواية: الفيل الأزرق .... الكاتب: أحمد مراد

 
رغبتي الملحة في شراء كتب جديدة قادتني لأن ألتقط هذا الغلاف الذي شدني فيه تصميمه وعنوانه! لم أقرأ اسم الكاتب ولم أكن أعرف أن هذا الكتاب قد تحول إلى فيلم سينيمائي! بالصدفة عند تحديثي لصفحتي في (goodreads) رأيت بعض الردود التي تنتقد بشدة هذا الكاتب! .. شعرت لوهلة أنني "توهقت!" ولكن في الحقيقة! كثير من الردود كانت قاسية وكأنها تنتقد كتاباً لم تقرأه!
 
رأيي الشخصي:
 
القصة تدور في مستشفى العابسية (المجانين!) لطبيب يحاول اكتشاف أسرار جريمة هو متأكد أن صديقه لم يرتكبها! ثم تدور الأحداث حول الانفصام في الشخصيه وكثير من التحليلات النفسية! حتى يبتلع "يحيى" بطريقة غريبة حبوب مخدرة أو حبوب هلوسة تأخذه إلى عالم آخر يكتشف منه الكثير.
 
إيجابيات الرواية: خيال الكاتب واسع، أسلوبه شيق جداً، حبكة القصة ممتازة وجميلة! النهاية غريبة ولكنها مقبولة ولا تصدم القاريء.
 
سلبيات الرواية: كثير من السرد والتفاصيل، كثير من الألفاظ والتعابير الخادشة للحياء والتي كتبت دون أدنى مراعاة لمشاعر القراء (ماحب اقرى كتاب يحتوي الفاظ سيئة وعندي إيمان تام ان الكتاب بينجح بدون هذي الالفاظ!)، يخلط الكاتب بين العامية المصرية وبين اللغة الفصحى في النص! لا أقصد الحوار! وإنما خلال شرحه لحاله أو قصه القصة فهو يكتبها بلغة عربية فصحى يتخللها كلمات من الشارع المصري! (يعني لو كتبها كلها بالمصري كان أحسن!)
 
هل أنصحكم تقرونها أو لا؟
مممم يعتمد اذا تحبون الخيال الواسع وقصص الجرايم وتتقبلون أفكار الكاتب! انا استمتعت جدا جدا وانهيت القصة تقريبا في جلسة واحدة مطولة! ما قدرت ابدا أخوز عيني من الكتاب لين خلصته! :)
 
 

Thursday, October 23, 2014

كتاب: حوجن .. للكاتب ابراهيم عباس

 
 
قرأت العديد من الانتقادات حول قصة "حوجن" مما جعلني أفكر عدة مرات قبل قراءتها، اطرف التعليقات كانت لأختي الصغيرة حيث قالت (أحس ان اللي كتبها ياهل)، أنا سعيدة جداً أنني قرأت القصة قبل أن استمع لتعليق اختي! ... القصة غريبة نوعاً ما! بعيدة عن الواقع! مليئة بالخيال! ولكنها رائعة! استمتعت بهذه القصة لدرجة أنها من القصص التي لم استطع تركها إلا بعد ان انتهيت منها! ... لغتها مريحة وبسيطة! ... تخبرني إحداهن أنها لم تحب أن تقرأها لأنها تبدو مخيفة!
 
رغم أن هذه القصة تحكي قصة "جني" أحب "إنسية"! إلا أنها في رأيي بعيدة جداً كل البعد عن قصص الجن المخيفة والمريبة التي نسمعها! ... في الحقيقة استمتعت بقراْتها رغم كل الانتقادات :).


Saturday, August 16, 2014

مقهى السعادة،،،الجزء ٣٩ ،،،



أحب صوت الموسيقى ورائحة الطائرة قبل الإقلاع! برودة خفيفة تجبرني أن أتقوس على نفسي قليلاً في مقعد الطائرة! ها أنا ممتنة مثل كل مرة لوالدي الذي لا يتوانى بحجز تذاكر الطائرة لي، يحب أن تشعر ابنته الوحيدة بالراحة ذهاباً وإياباً ولا تمانع ابنته هذه من استغلال جميع فرص الراحة في السفر! ابتداءً من استخدام البطاقة الإتمانية، وحتى حجوزات الطائرة. 

عدت محملة بالهدايا، مثل كل مرة أعود بها سعيدة، تنعكس سعادتي على بطاقة والدي الإتمانية، التي ينتهي بس المطاف بتصال من والدي وهو يضحك! "بنيتي مستانسة اليوم!"، كانت أول مرة أحمل معي في حقيبتي هدية لأخي عبدالله! هاتفني عدة مرات وأخبرني أن هناك الكثير من العمل في انتظاري، هل أصبح يثق في قدراتي؟ أما ناصر فهو الأكثر حماساً لعودتي، وذلك لتلميحه الدائم أنه رجل "والنعم فيه" ويجب أن يتزوج، متبعاً هذه العبارة بمقوله باتت مشهورة "أنا ما بتريا عبدالله! ما يبا يعرس برايه، أنا بعرس". أما أخي الأخير فكأنه غير موجود! لا أعرف لماذا تنقطع صلتي به هكذا، هل يتغير من يتزوج وينتقل إلى بيت آخر؟

كل واحدة من "شلة الواتس أب" في دبي قد أخبرتني عن هديتها التي ترغب بالحصول عليها! … وكلها انحصرت في مجموعة من المستحضرات التجميلية المحصورة في أمريكا! أما عويش فكان لها طلب مختلف! … "هاتيلي كل شي جميل، أي شي! أقصد كل شي!" فانتهيت بعلبة تحمل أشياء مختلفة لها! استرجع هذه التفاصيل وأنا أتخيل كيف ستكون وجوههم عند استلامها! 

أقلعت الطائرة وأنا أضم ركبتي إلي صدري بعد السماح لنا بعدم استخدام حزام الأمان، أضع فيلماً أجنبياً وأفكر في مبارك، سأكون زوجته على الورق بعد أسبوع فقط من عودتي، هل أنا مستعدة لهذا الالتزام؟ هل قراري هذا صائب؟ … ابتسمت وانا احاول ان اخفي ابتسامتي خجلا من نفسي! .. ثم تذكرت أحمد! 

هذه الذكرى اجبرتني أن أعتدل في جلستي! أن أعقد حاجبيّ غضباً! طلبت كوباً من القهوة لعل هذا الكوب يشغلني قليلا عن أفكاري، ولكن لم استطع أن أنسى الحوار الذي دار بيني وبينه فيه الجامعة! … بعد ذهاب مبارك بعدة اسابيع التقيت باحمد في الحرم الجامعي كالعادة، ولكن هذه المرة رأيته يجلس مع الشقراء البريطانية وأخرى صهباء يملأ وجهها النمش! جميلة هي وجذابة، قصيرة وذات جسد نحيل على خلاف الشقراء الطويلة! … التقت عيني بعين أحمد، التفت بسرعة واكملت طريقي لمكينة القهوة، لأسمع بعد دقيقة واحدة صوته من خلفي "واحد كابتشينو لو سمحتي". 

تجاهلت صوته ورائحة عطره التي تسبقه دائماً، شعرت بالاشمئزاز من مرافقته للفتيات طوال الوقت، لماذا لم أكن أرى ذلك سابقاً؟ أخذت قهوتي وتحركت دون الرد عليه، فجاء صوته من خلفي:

أحمد: ليلى … أرمسج
ليلى (وقد عدت للتحدث باللغة الانجليزية): نعم؟ ماذا تريد
أحمد: باسم الله شو ياج علي؟
ليلى: لا شيء! هل هناك شيء؟
أحمد: سلامتج كنت بسلم عليج بس! ليش ترمسين انجليزي! ما ودرنا هالطبع؟
ليلى: شكرا جزيلا، أفضل التحدث باللغة الانجليزية، أرجو أن تعذرني الآن فأنا متأخرة على محاضرتي.
أحمد: اممم أحم … بقولج شي … تحيدين سالفة حرمتي؟
ليلى: ما بها؟
أحمد (يتحدث وكأنه ينتظر ردة فعل كلامه علي): ترا خلاص صدق بننفصل والعيال بيتمون عندها.

توقفت عن المشي ثم نظرت إلى أحمد بتركيز، إلى وجهه وعينيه! .. أفكر قليلا في مغزى كلامه! … هل يظن أن كلامه هذا سيأثر فيني؟ هل هو اعتذار عن كذبه؟ هل هو اسلوب جديد لاجتذاب الفتيات؟ أم أنه يظن أنني سأنكب عليه حباً وامتناناً لهذا الخبر؟ ابتسمت باقتضاب وقلت له (الله يجدم اللي فيه الخير).

أحمد: امين، القرار صعب لكن لازم ناخذه.

يتحدث أحمد كأنه يود فتح أبواباً ونوافذ جديدة للنقاش، كانت صورة مبارك واسلوبه وحبه الواضح لي يمدني بالقوة والثقة بالنفس لأن أغلق كل هذه الأبواب والنوافذ بشدة. أخبرته أنني تأخرت وأنني أتمنى له الخير. حاول اللحاق بي ثم سألني سؤال استوقفني قليلاً! … 

أحمد: ليلى، عادي أخذ رقمج عشان التواصل بينا يكون أسرع؟ بدال ما اسال اليشيا ولا حد ثاني! واتس اب صدقيني ماشي غير او مسجات! …

لماذا يظن أحمد أنني سأرضى بذلك؟ ألم يطلب مني ذلك سابقاً؟ شعرت بالغضب الداخلي من الفكرة التي تجعلني أشعر أنني فتاة رخيصة! … ثم سألته باستهتار "ليش؟"

أحمد: مممم بنتعرف على بعض أكثر … مافيها شي نحن زملاء فالجامعة، وان شالله يكون بينا نصيب …. اذا الله كتب ….

يتحدث بكل ثقة! أغمضت عيني لوهلة، ثم أجبته بالرفض، أخبرته أنني مرتبطة وعلى غير استعداد لأن أكون على علاقة مع أي شخص حتى وان لم أكن مرتبطة! … لم يصدقني وظن أنني أبحث عن أعذار أو أمثل عليه! لماذا يا احمد؟ هل فكرة الارتباط كثيرة  عليّ؟ … سالني مرارا عن دراستي ومستقبلي! … ولكنني اجبته باقتضاب أن يتوقف عن التحدث إلى لانني مرتبطة ولا اشعر بالراحة عندما يتحدث معي، ثم اشرت له بعيني للشقراء والصهباء، وقلت له: هناك من ينتظرك.

حاول أحمد تبرير جلوسه معهن! هم أصدقاء فقط! بينما لمحت لي جي-سان كثيراً أن أحمد غير جدير بالثقة وأن له علاقات مع فتيات في الجامعة تفوق الصداقة! … ربما في ذلك الوقت شعرت بقلبي يتحطم! خصوصاً وأنني رسمت له فكرة الفارس الشجاع! صقلتها بشكله واناقته وتواجده الدائم أمامي حتى أن قلبي كان يخفق لسماع صوته! … أما الآن، فلم أعد أشعر بشيء! … هو كاذب! .. "راعي بنات ولوتي" … تركت أحمد خلفي بعد أن كنت واضحة معه … حاول بعد عدة أيام التحدث إلي كما أخبرتي ايليشيا وجي سان أنه سألهم عن حقيقة ارتباطي! … وأكدتا له المعلومة.

أفكر بجدية من الانتقال من جامعة نيويورك إلى جامعة أخرى، سأنتقل إلى جامعة مبارك! … سأتحدث معه عندما أصل لأبحث معه أمر انتقالي إلى جامعته، هكذا لن أضطر إلى الالتقاء بأحمد مرة أخرى. الآن في الطائرة، أسترجع كل ذكرياتي! أتمنى لو كنت استطيع التحدث مع أحمد بجرأة أكبر، أن تكون ردودي على ثقته هذه أكثر قوة وصلابة! … كم أكره الرجال! يظنون أن جميع الفتيات سيقعون في حبهم! … أكره ثقتهم هذه، التي ظننت أنها حصراً على شبابنا العربي، ولكن الذي رأيته في نيويورك مع اختلاف الأجناس والأعراق، الرجال هم الرجال! … كأن الغرور قد عجن بهم قبل ولادتهم! …

كانت الرحلة طويلة جداً، وقبيل الوصول، قمت باخراج حقيبة السفر الصغيرة ووضع بعض مساحيق التجميل الخفيفة التي تخفي تعب السفر، هذه المرة لن تستقبلني بنات خالي! بل يستقبلني عبدالله وربما ناصر معه. لا أريدهم أن يشاهدوا أثر التعب على وجهي، وبين الفينة والأخرى أنظر إلى أبوظبي من النافذة، الساعة الآن العاشرة مساءً،  كم هي جميلة أنوار المدينة في المساء! وما إن حطت الطائرة وأعلن عن الوصول، حتى هاتفت أخي الذي أخبرني أنه ينتظرني. 

كنت أشعر بشوق غريب إلى الدولة! رغم حبي لنيويورك وإعلان الحرب حتى استطعت الفوز بهذه الفرصة، ولكن هذه أول مرة أشعر أنني بحاجة ماسة إلى إخوتي! … وهذه الحاجة قد ترجمت عندما احتضنت أخي عبدالله في المطار بعباءتي، تجمد عبدالله كلوح ثلج، لم يعرف مالذي يجب عليه فعله، حاول إبعادي ثم صمت لبرهه من الزمن ثم وضع يديه على كتفي وابعدني وهو يهمس: "عيب يا بنت الحلال! شو تسوين انتي؟" أمسكت بيد عبدالله ونحن نتجه للبوابه! رغم محاولاته الفاشلة بأن يفلت يدي، ربما لازال طيف أحمد يراقبني! وخوفي من الحياة الجديدة يدفعني للتشبث بأخي هكذا، ولكن لا أخفي رغبتي الكامنة بالضحك على شكل عبدالله الذي قمت بتمثيله عدة مرات أمام ناصر وبنات خالي لاحقاً دون ملل وكلل.

Monday, August 4, 2014

مقهى السعادة ،،، الجزء ٣٨ ،،،



أصبحت أشرد كثيراً خلال محاضراتي الدراسية، أبتسم ببلاهة، أتمنى أن ينتهي الوقت بسرعة حتى أستطيع الخروج من الحرم الجامعي وأذهب بخطوات سعيدة وسريعة إلى الحديقة المجاورة للجامعة! هذا هو اليوم السادس! .. غدا سيعود مبارك إلى الإمارات! سيترك نيويورك! وسيتركني وحدي هنا! …

الساعة الخامسة والنصف! .. على ذلك الكرسي .. أجد كوباً من القهوة أو من العصير الطازج! يتركه مبارك لي هنا عندما يراني اقترب، ثم يجلس على أحد الكراسي البعيدة! … نحن لا نتحدث! لا يقترب مني ... أشعر أنا بالخجل وبالسعادة في ذات الوقت، ويمنع مبارك الاقتراب مني عدة خيوط من العادات والتقاليد التي بدأت بالتهالك! … يتظاهر تارة بمراقبة الناس ! وتارة أخرى يشاهد الطيور والحيوانات! ،،، أما أنا فابستم عندما اتلقى رسائله في الفيس بوك! … ثم التفت إليه لأرى ابتسامته وهو ينتظر إليّ منتظرا الرد ….

مبارك: يا سلام يا سلام شو هالزين اليوم؟
ليلى: شحالك؟
مبارك: يا لااااابس الوردي … والورررد بخدوده
ليلى: اييييه عيب عليك! 
مبارك: خطيبتي كيفي!
ليلى: والله انت شكلك ما يوحي بهالسوالف
مبارك: اي سوالف بعد؟ خلاص ما بقول شي
ليلى: أحسن
مبارك (مع ابتسامة اراها من بعيد): فديت الويه
ليلى: خلاص انا برجع البيت!
مبارك: لا لالا االالااا والله ما ترجعين!
ليلى: خلاص عيل اصطلب 
مبارك: ههههههه تستحين؟
ليلى: مع السلامة
مبارك: لااا خلاص اسف والله ما تروحين … انزين شو سويتي اليوم فالجامعة؟
ليلى: ماشي! … محاضرات مملة … ما بقى شي ونخلص … ونرد نصيف فالبلاد
مبارك: هيه ونملج
ليلى: ماشي ملجه احين
مبارك: مب على كيفج … خلاص طاح الفاس فالراس … 
ليلى (محاولة لتغيير مجرى الحديث): متى بتسافر؟
مبارك (كان ينظر بتركيز إلى الهاتف): باجر الصبح ان شالله 
ليلى: :(
مبارك: شو؟
ليلى: :(
مبارك: شو اسوي انزين؟
ليلى: اقعد هنيه شوي بعد
مبارك: انا كنت ابا اقعد اكثر … بس لازم ارجع … تغيرت الخطة آخر لحظة … انتي تعرفين!
ليلى: انزين انزين … شكرا على الكوفي والكيك والبسكوت والحلاوة والورد وكل الاشياء الجميلة … ما بنسى هالأيام
مبارك: ولا أنا .. :)

لم تكن ساعة الفراق هي ذات الساعة اليومية التي أرى فيها مبارك يبتعد أكثر ويختفي بين جموع الناس أو يترك حدود الحديقة … لم أرغب بالرحيل … كنت أنظر إليه دون أن أحرك عيني … أشعر بحزن شديد! … منذ متى تعلقت به هكذا؟ منذ متى أصبحت لا أستطيع فراقه؟ … لم يكن الحديث في الفيس بوك يحمل هذا الشعور قبل أن أراه الآن! … ينظر إلي بابتسامة بسيطة! حانية! لا يغير ناظره … قطع هذا الهدوء صوت إيليشيا وجي-سان! … يلوحن لمبارك من بعيد! ثم يتحدثن إلى،،، 

جي-سان: هيا يا ليلى، كفى، سيفوتنا موعد الحافلة!
ايليشيا: لماذا لا تتحدثون إلى بعض؟ لماذا هذه المسافة؟ لن يعرفكم أحد هنا؟
جي-سان: مممم هذا صحيح يا ليلى! أليس هو خطيبك؟

ليلى: لا أعرف، يبدوا الوضع مريباً، ربما نستطيع ان نتحدث عن قرب عندما نكون في بيت جدتي في دبي، على علم من أهلي، ولكن ليس هنا! حتى وان لم يكن يرانا أحد، لا يزال الشعور في داخلي يمنعني من هذا التصرف! لا أشعر بأنه صحيح ويشاركني هو نفس الشعور! … 

ايليشيا: مسكين مبارك! …. يبدو طيباً جداً، يبتسم لنا أيضا،  سأذهب لأتحدث إليه… هل تمانعين

أشرت بيدي لإيليشيا دون مبالاه، بدأت الدموع بالتساقط! لتذهب إيليشيا لتتحدث إليه! .. أما أنا لا استطيع أن أمنع الشعور الذي بداخلي بأن هذا الشخص سوف يذهب! … لا أحب الفراق! … لا أحب أن يتركني أحد! … أشحت بوجهي لوهلة حتى لا يراه مبارك أو صديقتاي الصغيرتان! أمسح دموعي ثم التفت اليهم… 

تصل إىليشيا إلى مبارك، تمد يدها لتصافحه، فيتظاهر بأنه يحك مأخرة رأسه وأنه لم يرى يدها، تذكرت في هذه الثواني أحمد! كيف لم يمانع أبداً من مصافحة إلى أي فتاة تمد يدها له! .. يتحدثان لدقائق، يلوح لجي-سان التي استأذنت بالذهاب إليه أيضاً… تحييه بطريقة يابانية تقليدية! .. لا يمد الشعب الياباني يده! .. وانما انحناءة بسيطة تقديرا للشخص … أرى صديقتاي تتحدثان إليه! … تبتسمان … بينما أقف أنا بعيدة! … لماذا لا يقترب مني؟ لا يلوح لي؟ … تتحرك قدمي بتوتر … يهتز الكرسي معي! … تعودان مبتسمتان …. تضع إيليشيا يدها على ركبتي اليمنى وتقول (إهدئي!!!!) … 

يقف مبارك، لا يغادر! وتقارب الشمس على المغيب! .. تشبك جي-سان يدها النحيلة بيدي، تجبرني على الوقوف (هيا يا ليلى، الحافلة!) … أنظر إلى مبارك ثم ألوح له! … سأذهب أنا اليوم … هو من سيراني اختفي بين جموع الناس!…. أرسل له رسالة (مع السلامة …..) …. يرد علي سريعا (الله يحفظج، بتوله عليج!) … يبتسم هو عندما يراني ابتسم بخجل! لم أرد عليه فقط لوحت له! فغمز لي بعينه! … تضحك ايليشا بصوت عال، بينما تجرني جي-سان! وأكاد أقع أنا من الخجل! … 

في الحافلة أرد عليه في داخلي (حتى انا بتوله عليك!) … لا استطيع ان اكتب له ذلك! لا بأس إن أسررتها إلى نفسي! … ثم كتبت له (انت طفس! تحريتك مؤدب) … يرد علي (هههههههه) ….. (يوم شفتك عند يدوه قلت هذا خلاص يقطر أدب) …. (هههههه حليلي انا!) …. (ههههه زين … أنا قريب البيت، بنزل الحين من الباص مابروم اكتب لك، مع السلامة) …. (مب على كيفج! يوم توصلين كلميني! بترياج) ….

كان ليلا طويلا! لم استطع النوم! كنت اتحدث مع مبارك عن طريق الكمبيوتر! … جميل ان تكون دقات الساعة متطابقة! لا يتخالف الوقت! … تحدثنا كثيرا! … اخبرني انه كان يدعو صديقتاي الى حفل الزفاف وإلى دبي! … يعدهم بجولة معي انا وهو! … شعرت بالغيرة! … ببعض الغضب … ثم فكرت قليلا وقلت (لما لا؟) … بدأت فكرة الزواج تتبلور في عقلي! … اخطط معه! … لا أمانع أسئلته الخاصة بحياتنا المستقبلية! … دراستنا! … وكل شيء …. حان وقت صلاة الفجر ولم ننم بعد! … أدى كل منا صلاته! … ثم عدنا للحديث! … لا استطيع ان اتحدث معه عن طريق الهاتف! تؤلمني اصابعي! لم اشعر بهذا الألم في معصمي وأصابعي من قبل! ..

أخبره بأنني لازلت نشيطه! لا أشعر بالنعاس! .. نأخذ دقائق استراحة يعد كل منا كوبا من القهوة ثم نعود للتحدث! … يستأذن قليلاً ليجهز حقيبته! ..ثم يستأذن لأنه في السيارة مع اصدقائه …  انتظره انا متملله وأنا أنظر إلى الشارع من النافذة! … يفز قلبي فرحاً عندما اسمع صوت منبه الفيس بوك! رسالة جديدة! … ولكنها احزنتني (ليلى، يالله سامحيني لو غثيتج ولا شي، الحين موعد الطيارة، بكلمج يوم نوصل ان شاء الله) …. كل الذي كتبت هو (الله يحفظك، طمني عليك!) …. (استودعكم الله)

لأول مرة منذ بدأ الدراسة هنا أتغيب عن محاضراتي حتى أنام! … غصت في فراشي الدافيء وغرفتي الباردة! .. أحب هذا السرير! فهو يحتضني بحب! .. كيف استطيع مقاومة النوم على هذا الفراش الوثير؟ كل ما يزعجني هو أشعة الشمس! … ليس لدي عازل! لم أكن احتاجه سابقا فقد كنت استيقظ باكرا! … ها أنا اليوم انوي التغيب عن محاضراتي للحصول على قسط من الراحة! … أغلق هاتفي، أعطي ظهري للنافذة، ثم أغيب عن الوعي! … كأن هناك من يضع يده على رأسي ويدفعه بقوة إلى الوسادة! … لا استطيع الحركة، لا استطيع التفكير، استهلكت كل طاقة دماغي مع مبارك في الليلة السابقة! …. "مبارك! … انا احبك" … هكذا همست … احتضنت الوسادة الأخرى … ثم ذهبت في سبات شتوي!….. صدق القائل .. "النوم سلطان …  وأنا تحت أمره" ..

استيقظ العصر! … متثاقلة! … استمع إلى صوت التلفاز في شقتي! .. هل كنت اشاهد التلفاز في الليلة السابقة؟ … التفت بكسل إلى الجهة الأخرى، اتفقد الوقت عن طريق النافذة! .. لا يزال نهاراً! … متكاسلة! لم أبرح سريري! حتى لو أستمع إلى صوت التلفاز! … ولكنني استمع لأصوات اخرى أيضاً! … حركة! … في المطبخ! … يوجد أحد في المنزل! …

كنت اطل برأسي بحذر من باب الغرفة! .. لا استطيع أن أرى أحداً! … التلفاز على قناة لا أتابعها أنا! .. أعقد حواجبي! .. اتفحص أكثر! .. يوجد كيس ورقي صغير على طاولتي بجانب الكمبيوتر! …استمع لأحاديث بصوت خافت في المطبخ! …  اخرج ببطئ متسللة من الغرفة! … أمد رأسي بحذر لأرى من هناك! … تتسارع دقات قلبي! في ثوانً بسيطة تخيلت أن هناك مجرماً قد اقتحم المنزل!

ليلى: كيف دخلتم إلى هنا؟
إيليشيا: ههههههه من الباب!
ليلى: لقد أخفتوني! …ولكن كيف دخلتم؟
جي-سان: تلمك إيليشيا مفتاحاً لبيتك! … 
ليلى: اااه هذا صحيح! … لم تستخدمه الا عندما اكون انا في الامارات!
ايليشيا: لقد قلقنا عليك! … هاتفك مغلق! … ولم تخبرينا انك ستتغيبين عن المحاضرات! … ولم يراك احد في مقهى السعادة!
ليلى: اااه لم انم ليلة البارحة! … 
ايليشيا: لماذا؟
ليلى: كنت اتحدث مع مبارك في الفيس بوك، لقد سافر الآن ولا أظنه قد وصل!

تقترب جي-سان مني، وتمد الكيس الصغير، ثم تطلب مني ان اقيس الخاتم الذي بداخله! … اخرجته وقسته وكان مناسباً جداً. أخبرتني جي-سان ان مبارك طلب من ايليشيا ان تحضره من احد المجمعات التجارية المشهورة حيث اعتذرت ايليشيا بسبب محاضراتها! اما جي-سان فوافقت! 

ليلى: لماذا لم يحضره بنفسه؟
جي-سان: اخبره البائع ان الخاتم الموجود في المتجر تم بيعه وانه سيتم توفير خاتم اخر في اليوم التالي! احضرته لك بعد انتهاء محاضراتنا! …
ليلى: شكرا جي-سان! 

لم يخبرني مبارك أي شيء! … ابتسمت وأنا احرك اصابعي على الخاتم! … ذهب أصفر مع حجر كريم بنفسجي! .. كم أحب الأحجار الكريمة وخصوصا الجمشت! لبست هذا الخاتم في اليوم التالي عند ذهابي إلى الجامعة! … وصل مبارك في الليل! … وجدت رسائله صباحا ولم اجده هو! يبدوا انه استسلم للنوم سريعا! أما أنا! فكان الخاتم مصدر سعادتي.

أشعر اليوم أنني أحب نيويورك أكثر من أي يوم آخر! .. اشعر بسعادة من قراري بالدراسة هنا! .. لقد أصبح كل شيء أفضل بعد انتقالي إلى نيويورك! … اكملت دراستي! حصلت على بعض الحرية! … اصبحت علاقتي مع اخوتي وعبدالله بالذات أفضل! لدي صديقات مقربات! .. اشعر بالمتعة عند العودة الى الامارات! والآن تحتضن نيويورك قلبي الذي ينبض عندما التقيت مبارك هنا! … يبدو أن مدينة نيويورك تحبني! ،،، أنا أحبها أيضا! 

Tuesday, July 22, 2014

الإفطار في مطعم Fazaris ،، دبي مول ،،

 السلام عليكم ورحمة الله 
حبيت أشاركم اليوم تجربتي في مطعم فزاريس


المطعم موجود في 
Fazaris Restaurant
The Address - Downtown Dubai Mall
00971-04-4368923

الوصول إليه اما من باب الفندق
أو من خلال جسر صغير لمدة دقيقتين من دبي مول
(مكان الجسر بجانب محل نسبريسو الطابق الأول)

هذا موقعهم:


لازم حجز مسبق قبل الذهاب للبوفيه!
في الايام العادية المطعم ايطالي وياباني
اما خلال شهر رمضان بوفيه الافطار منوع - انترنشونال
السعر للشخص الواحد ٢٠٠ درهم

رأيي الشخصي؟
صراحة وايد حبيته! البوفيه جدا منوع فيه من كل شي 
وطعم الاكل لذيذ جدا وما حطيت شي ع الصحن ما عجبني!
وعندهم غرفه كامله للحلويات "هنيه العوق" ههههه

اخليكم مع الصور:












وتقبل الله طاعاتكم
وإفطارا شهياً أينما كان :)

Friday, July 11, 2014

مقهى السعادة ،،،،، الجزء ٣٧ ،،،،،


استيقظت مبكراً رغم أنني لن أبدأ محاضراتي في هذا الوقت! … لم أكن أعرف ما الذي علي فعله بالضبط، صليت الفجر ثم تحركت كثيراً في الغرفة، وبعد ذلك استلقيت على الكنبة أقرء أذكار الصباح، وبين كل دعاء وذِكر كنت أبتسم وأضع يدي على قلبي الذي كان يرقص حماساً! أم حباً! … لا أعرف ما هو الشعور الذي أشعر به الآن! … هل سيأتي مبارك؟ … هل سألتقيه؟ … ماذا ستقول والدتي إن علمت؟ .. إخوتي؟ … لا يرتبط بي مبارك إلا من خلال "قص الحية"!! خطيب وليس زوج! … ربما يمزح معي؟ … لا أعرف! …

أخرجت الكثير من الملابس من خزانتي! أضع كل واحدة منها أمام صدري وأقوم بعدة حركات غبية كالدوران حول نفسي لأقرر ما إن كنت سأرتدي هذه الثياب أم لا! … واستقريت في النهاية على ملابس انيقة وبسيطة! … البيج والأبيض! .. هكذا ارتديت! ووضعت لوناً وردياً على شفاتي، ورسمت عيني بكحل بني اللون! … أشعر بانتعاش … وسعادة …

تناولت حقيبتي وأنا أقفز على الدرج بسعادة ونشاط لم أعهده منذ مدة طويلة! … في ذلك اليوم لم أستطع التركيز في محاضراتي! .. كل ما كنت أفكر فيه هو الذهاب إلى مقهى السعادة! … أخبرت إيليشيا التي نظرت إلي بدهشة! بعينين كبيرتين سوداوتين! …. "يا الهي! … هل تظنين أنه سيأتي من دبي إلى نيويورك ليراك؟" …ابتسمت على سؤال إيليشيا! … "لا أعرف! .. وهو لم يراسلني في الفيس بوك اليوم!" … "ليلى! … أنا بدأت أحب مبارك! … سوف أذهب معك! ارجووك يا ليلى" … "هههههههه لا أظنه قادم! … لا بأس … على كل حال أحتاج لأن تصاحبيني! … فأنتي تعطينني جرعة من الحماس!" 

أضحك كثيراً على حماس صديقتي الهندية! … تراسلني طوال اليوم على الهاتف المتحرك! او الفيس بوك! أو تمر عليّ بين المحاضرات! تسألني الكثير من الأسئلة التي أسألها نفسي! .. وأجيبها بالنفي! … لن يكون مبارك هنا! مستحيل! يمزح! .. وأنا في قرارة نفسي أتمنى بشدة … أن أراه! … مبارك كن هنا! أرجوك!

ذهبت أنا وإيليشيا لتناول طعام الغداء بعد انتهاء محاضراتنا! لن أذهب إلى مقهى السعادة قبل الساعة الخامسة! .. هكذا قررت! .. أعرف أنني سأجن من الانتظار والتفكير! … وهكذا! … انتهى الغداء! … بقيت في حمام المطعم مدة طويلة تقف فيها بجانبي إيليشيا وهي تتحدث دون توقف! … أما أنا؟ … كنت أتأكد من أنه لا يوجد أي شيء خطأ في مظهري! … أتأكد من تناسق خط الكحل البني في كلتا العينين! أرى الخطوط بدقة بعين مهندس! … أتأكد من حجابي! من نظافة وترتيب ثيابي! … أمسح على ملابسي عدة مرات من التوتر! … أضع حمرة خدود زهرية … 

إيليشيا: … وهكذا قررت الذهاب إلى المطعم معه … ما رأيك؟
ليلى: رأيي بماذا؟
إيليشيا: أرييييي ليلى! … بهوت مشكلهي! … 
ليلى: ماذا الآن!!!!
إيليشيا: تعبت من الحديث وأنت لم تسمعي لي! .. كل هذا من أجل مبارك؟
ليلى: هههههه … مممم آسفة! … ماذا قلتي؟
إيليشيا:  قلت أنني سأذهب مع أحمد إلى المطعم …
ليلى: أحمد من؟
إيليشيا: ….. ليلى مجنون ……
ليلى: أحمد من إيليشيا؟
إيليشيا: قلت لك أحمد! من غيره؟
ليلى: أففف لماذا تذهبين معه إلى المطعم؟
إيليشيا: لن أعيد ما قلته مره اخرى
ليلى: !!!!!!!! هيا!!! أخبريني!!!!!

حركت إيليشيا رأسها بتذمر وهي تضع حقيبتها على كتفها … وأخبرتني وهي خارجه أنها تتحدث عن شخص آخر! لحقت بإيليشيا وأنا أشعر بتأنيب الضمير! … كم أكون أنانية في بعض الأحيان! … تحدثت معها وسمعت منها قصتها مرة أخرى دون أن أشعر أنني وصلت أمام مقهى السعادة! … وقد تعدت الساعة السادسة! أخذت بالمشي في الشوارع وأنا أستمع إلى قصة إيليشيا وتوقفنا عند عدة مواقف ومحلات كانت تتبضع منها إيليشيا بينما كانت تقص علي قصتها… ابتسمت إيليشيا عندما نظرت إلى وجهي! نظرت إلى الساعة وشعرت بقلبي يرتطم بقوة على الأرض! هل تأخرت على مبارك!! هل ذهب؟؟؟؟ "تبا لك يا إيليشيا لقد تأخرت" قلتها وأنا أدفع باب المقهى بطريقة غريبة متسللة! .. أدخلت رأسي! بحثت بعيني ولم أجده!! .. ثم ذهبت واحتضنت جدتي العجوز التي تفوح منها رائحة الكعك!!!

ليلى: جدتي! … رائحتك لذيذة!
الجدة: هههه انتهيت من خبز بعض الكعك! .. هل تريدين؟
ليلى: نعم … لن أقول لا أبداً ولكن لا تعطي إيليشيا أي قطعة منه…

هنا قامت إيليشيا بحركة معتادة ولكنها مؤلمة هذه المرة، ضربتني بكف يدها على رأسي وهي تتحدث بلغة هندية لم أفهمها! … "ماااااالت عليج" …. "كيا؟ كيا مطلب؟ مالت عليج ليلى؟؟؟؟" … "كيا انتي! مالذي تقولينه؟" …. "لن أخبرك!" … "حتى أنا لن أخبرك ما معنى مالت عليج"  … "جييييي" … قالت لي حسناً بلغتها وهي غاضبة 

ضحكت جدتي وهي تشير بيدها إلى طاولتي المفضلة! … دون أن تتحدث! … التفتنا مع حركة إصبعها! …. باقة من الورد في منتصف الطاولة، تحجب صورة الشخص الذي يجلس وراءها! … تقوم إيليشيا بشد ملابسي بقوة وهي تضع يدها على شفاتها من الحماس .. تقفز بهدوء … تؤشر وهي تضحك! … "مباركهي .. مبارك ليلى" … أمسكت بيد إيليشيا كي لا أقع! … 

يقف هو دون أن أرى وجهه، يردتي جينزا فاتح اللون! لا استطيع تمييز ملامحه فباقة الورد تحول دون وجهه! .. كلما اقترب مني شعرت بحرارتي ترتفع! تسقط حبة من العرق ببطئ خلف رقبتي، تضطرب نبضاتي، فأختبئ بخجل خلف إيليشيا! … كم هي جميلة باقة التوليب! … ألوانها متدرجة بين الزهري والبنفسجي!! يعرف مبارك أنني لا أحب اللون الأحمر! .. ابتسمت على هذه التفاصيل، أخبأت رأسي خلف كتف إيليشيا … وعندما مد يده بالورد أغمضت عيني لوهلة! وفجأه فز قلبي على صوت إيليشيا العالي وهي تهوي بحقيبتها على رأسه! 

إيليشيا "وهي تضربه بالحقيبة على رأسه بغضب" : باااااااقل هييييي
هو: لمااااذا تضربينني!
إيليشيا "وهي تضربه مرة أخرى على كتفه": مالذي تفعله الآن؟؟؟؟؟ 
هو: توقفي توقفي! لماذا تضربينني هكذا لم أفعل شيئاً

كنت أنظر إليه بأسى! مددت شفتي السفلى "ماااده بووز" وأنا أشعر بأن قلبي قد كسر!! تسارعت نبضات قلبي هذه المرة على وتيرة مختلفة! على أنغام متجانسة مع سرعة تنفسي التي تشجعن على البكاء .. أما هو فكان ينظر إلي بذهول! بدهشة! يسألني عدة مرات بماذا أخطأ … بعد برهه حاولت تمالك نفسي …أجبرت شفتي على الابتسام، مسحت بطرف ثيابي دمعة كادت أن تسقط … ثم أخذت الورد منه … 

أنا: هذه لي؟
هو (وهو يحك شعره): اااه … نعم 
أنا: ما المناسبة؟ ليس عيد ميلادي

ترفع إيليشها حقيبتها مرة أخرى تهدده بضربة على رأسه إن لم يجيب! حاول هو تفاديها بطريقة غير مباشرة.

هو: لا أعرف! .. فالبطاقة باللغة العربية! … 
ليلى: …. ماذا تقول؟ …..

قام بسحب البطاقة من الباقة وأعطانيها، لم يكن هذا سوى تيد! … ينتظرني ليعطيني الباقة! … أخبرني لاحقاً أنه لم يقصد سوى أن يضيف عنصر الحماس عندما يقدم لي هذه الورود! كما أن رجلاً عربياً أسمر اللون أحضرها وخبرهم أن يعطوني اياها بالإضافة إلى القهوة والكعك!!! 

"عزيزتي ليلى، أتمنى أن تمنحك هذه الباقة والورد والكعك السعادة، كما رسمتها لي في حياتي …. مع حبي/مبارك"

ابتسمت وأنا أقرأ البطاقة عدة مرات، وهنا اقتربت جدتي بعلبة صغيرة من الكعك وكوباً من القهوة "تيك أوي" .. وتقول هذا حسب طلبه! … وقد استخدم كوبونات السعادة!!! … تدفع إيليشيا تيد من كتفه بغضب … تبعده عن طريقها، وتقف أمامي … "لماذا تضحكين هكذا؟ … ماذا كتب في البطاقه هيا قولي" … يحاول تيد ان يشعر معي بالحماس الا ان ايليشيا رفعت سلاحها "الحقيبة" امام وجهه فالتزم الصمت.

كان من الصعب علي حمل حقيبتي وباقة الورد الثقيلة والكعك والقهوة! ولم أرغب في البقاء في مقهى السعادة بعد أن خاب أملي برؤية مبارك! … إلا أن ما أسعدني أن مبارك هنا في نيويورك! … أخبرني تيد عن مواصفاته! فعلا هو مبارك لا محاله! … ولكن لم لم ينتظرني هنا! …. طلبت من إيليشيا أن تصورني دون أن تظهر وجهي، وأنا أحمل باقة الورد وعلبة الكعك والقهوة! …تظهر ذراعي وهي تحتضن الباقة مع محاولة امساك القهوة بيد والعلبة باليد الأخرى! …. 

رفضت أن يحمل عني تيد أو ايليشيا اي شيء، شقتي قريبة! … أما إيليشيا فأخبرتني أنها ستقف هنا تنتظر الحافلة وهي تحتسي قهوتها حتى تعود إلى منزلها، وباءت محاولات تيد بمرافقتي إلى شقتي بالفشل! … أرسلت الصورة إلى مبارك وقد كتبت رسالة قصيرة (لقد أسعدتني كثيراً  ، ينبض قلبي بشدة  ) كنت أمشي بسعادة، لا بأس إن لم أره، يكفي أنه ابتاع لي الورد! … هذه أول مرة أتلقى باقة من الورد من رجل! … أول مرة تصل لي بطاقة مكتوبة باسمي! … 

كنت متجهه إلى شقتي وأنا أشعر أن جميع الناس ينظرون إلي! … جميعهم يعرفون أن هذا الورد وهذه القهوة والكعك من خطيبي! … كنت أبتسم بسعادة وثقة واحتضن الباقة كلما تذكرت البطاقة! … مصرة أنا أن الجميع ينظر إلي رغم أن نيويورك مدينة لا ينتبه فيها أحد للشخص الآخر! .. يتحرك الجميع باتجاهات مختلفة! يتحدث البعض إلى هواتفهم أو يلتقطون الصور لأنفسهم وهم يتحدثون أو يفعلون أشياء مجنونه كالرقص في منتصف الشارع دون الاهتمام أن هناك من سيراهم! … هو طبعنا نحن العرب! نركز في التفاصيل! … نستغرب من كل شيء بحكم عاداتنا وتقاليدنا التي تمنعنا من الكثير من الأشياء! … كيف لا أنتبه لفتاة سعيدة تحمل باقة كبيرة من الورد؟ لو كنت أرى أنا هذه الفتاة لشعرت بسعادة تكاد تشابه سعادتها فقط من حماسي معها! … ولو رأيت شخصاً يرقص في الشارع سأقف لأراه لأنه شيء لم أعتد على مشاهدته في بلادي! … فكيف لا أتوقع أن أكون أنا اليوم محور نيويورك! ،،، محور هذه المدينة! … 

وصلت إلى شقتي، وضعت الورد في مزهرية شفافة اللون، أحب أن أرى سيقان التوليب الخضراء في الماء! تجاورها فقاعات صغيرة، وضعت القهوة والكعك والبطاقة على الطاولة، ثم أرسلت الصورة إلى مبارك تظهر يدي تمسك القهوة … 

"أين أنت؟؟؟  ؟"

لم يرد علي مبارك حتى الآن، انتظرت كثيراً! … ظننت أن هاتفي معطل! ففتحت بريدي الالكتروني والفيسبوك من "اللابتوب" ولكن لم أجد منه جواباً … لم أفعل شيئاً سوى جلوسي على كنبتي محدقة في الورد والبطاقة بينما أنا أتناول الكعك والقهوة! … لا تلفاز … لا سكايب … لا يوتيوب … لا دراسة! … فقط أنا … ومبارك!!! 

Friday, June 13, 2014

مقهى السعادة ،،،، الجزء (٣٦) ،،،،


أرفع شعري بمشبك وردي، وأرتدي قميصاً أزرقاً فضفاضاً، هكذا أنا عندما أندمج في شيء ما، يجب أن أشعر بالراحة الشديدة، ويجاور جهازي كوب القهوة! … لم أكن أنظر لشيء آخر سوى الواجب الذي يجب علي الانتهاء منه اليوم! أنهت زميلاتي الأجزاء الخاصة بهن وعلي أنا الآن المراجعة والتنسيق وتسليم البحث في البوابة الإلكترونية الخاصة بنا. 

يرن هاتفي، أرفع خصلات شعري المتساقطة على وجنتي، أبتسم ثم أضحك، (يدوه is calling you)، يا إلهي! هذه أول مرة تتصل بي جدتي من هاتفها خلال وجودي في نيويورك! … تركت جهازي وواجباتي، رددت على الهاتف وأنا أقف أمام النافذة أنظر إلى الشارع.

أنا: حيالله يدووووه!
يدوه: الله يحييج ويبقيج، شحالج أماية؟
أنا: بخير الله يسلمج! من وين طالعة الشمس! شووو صاير فالدنيا!
يدوه: أشوه هالمنكر بعد؟ يعني ما أسلم عليج؟
أنا: يدوه من متى أنا أدرس هههههه أول مرة تتصلين
يدوه (بصوت ماكر ومسكين): متولهه علييييج أماية
أنا: فديييت يدوه اللي تولهت علي، وانا اشتقت لج أكثر شي
يدوه: أماية انتي مرتاحة؟
أنا: هيه يدوه مرتاحة
يدوه: اشوه كنتي تسوين؟
أنا: والله هذا الدكتور مسود ويه عاطنا بروجكت صعب ولازم اسلمه اليوم، وهذوه يالسه اشتغل عليه، الحين البنات يتريني اخلص ….. 

لم أكمل حديثي فقاطعتني جدتي

يدوه: سود الله ويهه من دختور! شوله يعطيكم جيه، إنزين اماية في عرب هنيه يبون يسلمون عليج.

وضعت يدي على النافذة! أفكر بسرعة من هم؟ رفعت حواجبي، استندت إلى الجدار

أنا:منوه يدوه
يدوه: يالله دهديه، بس سلام … لا اتطول … اندوك هاه … اسميه يا هالتيلفون … انا قايله لعويش اتيب تيلفون ثاني … ما ادانيهن هذيلا ما اعرف لهن 

ضحكت على جدتي المتذمرة من هاتفها، كنت أنتظر عنود أو عويش أو والدتي! .. ولكن في المقابل سمعت صوتاً آخر، صوت مألوف، صوت تسلسل إلى أذني عدة مرات! ….نبض قلبي بقوة! لم أستطع التحدث …. سامحك الله يا جدتي! … كيف تفعلين بي هكذا! … أجزم أنها تبتسم ابتسامتها الخبيثة الآن! …. حقاً لم يرث طبع جدتي سوى "عويش"! 

مبارك: السلام عليكم ورحمة الله
أنا: ……
مبارك: السلام عليكم؟
أنا (أحاول أن أتنفس): اه …. مم … ااا 
مبارك: ألوه؟ يدوه ها تيلفونج حتر! يبالج واحد يديد

لم أستطع أن أمنع نفسي من الضحك بصوت خافت، منذ مدة طويلة لم أسمع هذه الكلمة "حتر!" ولكن استطاع مبارك سماع هذه الضحكات فتحدث علي مرة أخرى.

مبارك: ليلى، السلام عليج! 
أنا: عليكم … السلام … ممم 
مبارك: شحالج ليلى؟
أنا: الحمدلله بخير …
مبارك: شو الدراسة معاج؟
أنا: ممممممم ههههه ممممم
مبارك: انا الحمدلله بخير وسهالة، شكراً على السؤال
أنا (بصوت منخفض): ماعليه يا مبارك!!!!
مبارك: هههههه وهاي علومكم عيل .. زين .. الله يسلمج .. ليلى حبيت اتخبرج متى بتخلصين هالكورس؟ 
أنا: أونك ما تعرف يعني؟
مبارك: هيه! … يالله ما باقي شي … (ثم تحدث الى جدتي) يدوووه يعني الملجة شهر سته ان شاء الله
أنا: ع كيييييفك!!!!! 
مبارك (يرد على جدتي فقط!): الله يبارك فيج يدوه! عقبالج ههههههههه
أنا: ههههه شو عقبالج ياويلك من يدوه!
مبارك: ااي اااي اوووه خلاص السموحة، ليلى اندوج يدوه، اسميها عسفتني.

تحدثت "يدوه" إلي وهي تتحدث بغضب مصطنع تجاه مبارك! … استطيع أن ارى وجهها الآن وهي تضحك بخجل تجاه موضوع الزواج! تشعر جدتي أنها صغيرة حتى الآن! تحب قصص الحب وتشجعها! .. لا تمانع أن نتحدث عن الزواج أمامها! ولا تتردد جدتي في سرد قصص قديمة عن فلان وعلان! "هذا كان يباها، وهذا خطبها، وهذا تزوج فلانة يوم اهلي ردوه، وانا تزوجت اللي بغيته …إلخ!" … 

كنت أحتاج لجهاز قياس الضغط والسكر ونبضات القلب وسرعة التنفس! ذلك لما شعرت به خلال المكالمة الهاتفية السريعة بيني وبين مبارك! … إنها أول مرة أتحدث فيها مع مبارك بطريقة مباشرة كخطيبته! … تحدث إلي مرة واحدة عندما كنت أجلس في مكتب عنود! … وهذه الثانية! … رفضت كثيراً أن اتحدث معه خلال الفيس البوك! ولكنه استطاع استخدام بطاقة لا تهزم! … انها جدتي! … 

جلست على كنبتي المريحة! فتحت الفيسبوك بعد المكالمة مباشرة، وارسلت رسالة لمبارك:

أنا: مااااااا تستحييييي
مبارك: ههههههههههههه
أنا: كيييييييف تسوي فيني جيه!
مبارك: ههههههههههه
أنا: متى اخلص دراسه ها؟
مبارك: هههههههههههههه اتطمن بس
أنا: برووووووك والله ما تستحي
مبارك: ليش ما استحي؟ ما اسلم على خطيبتي؟
أنا: ياااا ويلي من اماية لو عرفت
مبارك: لو عرفت بتتفاهم مع يدوه
أنا: مممممممم طفس!
مبارك: منوه!!!!
أنا: انت طفس مبارك، لا تسوي جيه مرة ثانية
مبارك: ههههههه طبعا ما بسوي، يمكن تلقيني المرة الياية جدامج 
أنا: وين جدامي؟؟؟؟؟
مبارك: مادري …. فمقهى السعادة! … عند يدتج يمكن
أنا: ما تدل المكان
مبارك: الله يخلي قووووووقل
أنا: والله ما بتعرف
مبارك: لا تحلفين 
أنا: مااااا بتعرف، بعدين انت لا تشغلني عن دراستي …يلا مناك
مبارك: انزين تحبيني؟
أنا:!!!!!!!!!!!!!!
مبارك: ليلى؟
أنا:……
مبارك:ليلى!
أنا:…….
مبارك: يعني اشوفج انلاين ردي ولا بتصل عليج من تيلفوني!
أنا: شو؟
مبارك: شو شو؟
أنا: شو هذا الطاري فجأة؟
مبارك: صدق … تحبيني؟
أنا: لا ما احبك! … عيب هالكلام … باي
مبارك: ههههههه تعاااااالي 
أنا:……
مبارك:خلاص لا تحبيني تعالي
أنا:……
مبارك: ترا بتصل!
أنا:…….
مبارك: والله اذا ما رديتي علي هنيه بتصل تيلفون…
مبارك:١
مبارك:٢
مبارك: ثنييييين ونصصصص
ليلى: هااااااااااا
مبارك: ليش تشردين؟ 
ليلى: …….. يمكن …. I feel Shy?
مبارك: Why do you feel shy!
ليلى:Mmmm It is too early to talk about this
مبارك: Soon I will be your husband! 
ليلى: Well, Until then! ….. mmmm
مبارك: انزين ليش تكتبين بالانجليزي؟
ليلى: لاني استحي!
مبارك: كتبيلي عربي بس!
ليلى: I don't want to!
مبارك: يا هالبنت اللي تحب تحاك وتغايض
ليلى: I have to study! … Good Bye
مبارك: بترياج … خلصي وكلميني
ليلى: Sorry I will sleep soon, good night!

أغلقت هاتفي ثم رميته على الجهة الثانية من الكنبة، استلقيت وبدأت بالنظر إلى السقف الذي حفظت كل تفاصيله! … حتى استطعت أن أرى الشقوق الصغيرة هنا وهناك! والأخطاء الصغيرة التي لا ترى بسهولة في الديكور! … أغمضت عينيّ، ثم وضعت كلتا يدي على صدري.

ينبض قلبي بقوة! ….مشاعري ليست متضاربة كالسابق، ولكن هذه المرة أشعر بشعور مختلف تماما! … هل أحب مبارك؟ …. أم أرتاح له؟ … لا أعرف … يتحدث إلي اليوم بطريقة مختلفة! … استمع إلى صوته وهو يحدثني أنا! ليس خلال اجتماع... او مع اصدقائه … أو استرق السمع معه! … تحدثت معه! استمع إلى صوتي … بدأ دفئ غريب يتسلل إلى صدري، فضول أجبرني على البحث في حساب مبارك عن صوره والنظر إلى وجهه وإلى الصور التي أرسلها إلي سابقاً! … أغمضت عيني وأنا اتخيل أن يفاجئني مبارك وأجده في مقهى السعادة! … يحتسي كوباً من القهوة معي … على طاولتي المفضلة! ….

صفعت نفسي برفق محاولة أن "أعاقبني" على هذه الأفكار … عاتبت نفسي وأخبرتها أنه لم يبقى سوى ساعتين عن تسليم المشروع! ثم سأذهب إلى الفراش! … قلبت الهاتف حتى لا أرى صورة مبارك … وبدأت بالعمل مرة أخرى … حتى انتهيت … وسلمت المشروع … ثم أخذت حماماً ساخناً طوييييل الأمد! …. تحلو لي الأفكار عندما تتساقط قطرات الماء على شعري …. فكرت في ليلة زفافي! … فكرت بتفاصيل فستاني! لن يكون ناصع البياض! سيكون لونه عاجي! … ثم فكرت بشيء مختلف تماماً .. كيف سأذهب مع مبارك إلى الجامعة! … كنت أبتسم وحيدة كالبلهاء ،،، انتهيت من الحمام … سرحت شعري … ثم احتضنت فراشي … لم يقطع هذا الهدوء سوى الفيس بوك … 

مبارك: ليلوه؟ واعية؟
أنا (مبتسمة): لا راقدة ..
مبارك: فديييييت هالصوت …
أنا: استغفر الله! …
مبارك: شو بلاج انا اقصد الفيس بوك …
أنا: لا والله؟
مبارك: هي والله فديت صوت الفيس بوك من متى ابا اسمعه
أنا: مبارك؟
مبارك: غير صوته يوم يرن 
أنا: انت شو فيك اليوم؟
مبارك: هههههه مافيني الا العافية … ليش ما رقدتي؟
أنا: يالسه اترياك تمسي علي عشان اقدر ارقد … 
مبارك: ياويلي! ماروم انا
أنا: لااا تصدق! صلا متلحفة وبرقد أحينه! 
مبارك: لا صبري بنسولف شوي
أنا: كيف اقنعت يدوه تكلمني؟
مبارك: انتي ما تعرفين يدتج؟ ماااا يحتاي اقنعها اصلا هي روحها قالت ليش ما تسلم عليها ههههه
أنا: هههههه اسميج يا يدوه
مبارك: ليلوه متى تخلصين باجر الجامعه؟
أنا: مممم الساعه ٣ … ليش؟
مبارك: بعدين وين بتسيرين؟
أنا: ماعرف … ماشي خطة
مبارك: ما بتروحين هذا الكوفي شوب مالج
أنا: عند العيوز؟ يمكن والله يبالي … ماقمت اسير وايد
مبارك: خلاص عيل ترييني هناك الساعه ٥ او ٦
أنا: ههههههه قل قسم
مبارك: اتريني وبس
أنا: ههههههه بترياك … لا تتأخر
مبارك: يالله عيل تصبحين على خير 
أنا: وانت من هل الخير هههههه
مبارك: فدييييت خطيبتي
أنا: استغفر الله! … اتخبلت؟
مبارك: باااي

هكذا عدت لاحتضن فراشي، مبتسمة، بدقات قلب مضطربة، اتنفس بعمق، ثم ابتسمت أكثر، وأنا أتخيل أن أرى مبارك غدا في مقهى السعادة، كم هو مجنون هذا الرجل، أعرف أنه يمزح معي ، يحب أن يوترني ، ولكن ماذا لو كان كلامه صحيح؟ … هل سأجلس معه؟ … كيف سيكون لقاءنا؟ … ماذا سيقول والديّ؟ … مغامرة جميلة! كم أود تجربتها … ثم تركت نفسي استرخي مبتسمة، حتى استسلمت لعالم الأحلام…………….