Tuesday, July 22, 2014

الإفطار في مطعم Fazaris ،، دبي مول ،،

 السلام عليكم ورحمة الله 
حبيت أشاركم اليوم تجربتي في مطعم فزاريس


المطعم موجود في 
Fazaris Restaurant
The Address - Downtown Dubai Mall
00971-04-4368923

الوصول إليه اما من باب الفندق
أو من خلال جسر صغير لمدة دقيقتين من دبي مول
(مكان الجسر بجانب محل نسبريسو الطابق الأول)

هذا موقعهم:


لازم حجز مسبق قبل الذهاب للبوفيه!
في الايام العادية المطعم ايطالي وياباني
اما خلال شهر رمضان بوفيه الافطار منوع - انترنشونال
السعر للشخص الواحد ٢٠٠ درهم

رأيي الشخصي؟
صراحة وايد حبيته! البوفيه جدا منوع فيه من كل شي 
وطعم الاكل لذيذ جدا وما حطيت شي ع الصحن ما عجبني!
وعندهم غرفه كامله للحلويات "هنيه العوق" ههههه

اخليكم مع الصور:












وتقبل الله طاعاتكم
وإفطارا شهياً أينما كان :)

Friday, July 11, 2014

مقهى السعادة ،،،،، الجزء ٣٧ ،،،،،


استيقظت مبكراً رغم أنني لن أبدأ محاضراتي في هذا الوقت! … لم أكن أعرف ما الذي علي فعله بالضبط، صليت الفجر ثم تحركت كثيراً في الغرفة، وبعد ذلك استلقيت على الكنبة أقرء أذكار الصباح، وبين كل دعاء وذِكر كنت أبتسم وأضع يدي على قلبي الذي كان يرقص حماساً! أم حباً! … لا أعرف ما هو الشعور الذي أشعر به الآن! … هل سيأتي مبارك؟ … هل سألتقيه؟ … ماذا ستقول والدتي إن علمت؟ .. إخوتي؟ … لا يرتبط بي مبارك إلا من خلال "قص الحية"!! خطيب وليس زوج! … ربما يمزح معي؟ … لا أعرف! …

أخرجت الكثير من الملابس من خزانتي! أضع كل واحدة منها أمام صدري وأقوم بعدة حركات غبية كالدوران حول نفسي لأقرر ما إن كنت سأرتدي هذه الثياب أم لا! … واستقريت في النهاية على ملابس انيقة وبسيطة! … البيج والأبيض! .. هكذا ارتديت! ووضعت لوناً وردياً على شفاتي، ورسمت عيني بكحل بني اللون! … أشعر بانتعاش … وسعادة …

تناولت حقيبتي وأنا أقفز على الدرج بسعادة ونشاط لم أعهده منذ مدة طويلة! … في ذلك اليوم لم أستطع التركيز في محاضراتي! .. كل ما كنت أفكر فيه هو الذهاب إلى مقهى السعادة! … أخبرت إيليشيا التي نظرت إلي بدهشة! بعينين كبيرتين سوداوتين! …. "يا الهي! … هل تظنين أنه سيأتي من دبي إلى نيويورك ليراك؟" …ابتسمت على سؤال إيليشيا! … "لا أعرف! .. وهو لم يراسلني في الفيس بوك اليوم!" … "ليلى! … أنا بدأت أحب مبارك! … سوف أذهب معك! ارجووك يا ليلى" … "هههههههه لا أظنه قادم! … لا بأس … على كل حال أحتاج لأن تصاحبيني! … فأنتي تعطينني جرعة من الحماس!" 

أضحك كثيراً على حماس صديقتي الهندية! … تراسلني طوال اليوم على الهاتف المتحرك! او الفيس بوك! أو تمر عليّ بين المحاضرات! تسألني الكثير من الأسئلة التي أسألها نفسي! .. وأجيبها بالنفي! … لن يكون مبارك هنا! مستحيل! يمزح! .. وأنا في قرارة نفسي أتمنى بشدة … أن أراه! … مبارك كن هنا! أرجوك!

ذهبت أنا وإيليشيا لتناول طعام الغداء بعد انتهاء محاضراتنا! لن أذهب إلى مقهى السعادة قبل الساعة الخامسة! .. هكذا قررت! .. أعرف أنني سأجن من الانتظار والتفكير! … وهكذا! … انتهى الغداء! … بقيت في حمام المطعم مدة طويلة تقف فيها بجانبي إيليشيا وهي تتحدث دون توقف! … أما أنا؟ … كنت أتأكد من أنه لا يوجد أي شيء خطأ في مظهري! … أتأكد من تناسق خط الكحل البني في كلتا العينين! أرى الخطوط بدقة بعين مهندس! … أتأكد من حجابي! من نظافة وترتيب ثيابي! … أمسح على ملابسي عدة مرات من التوتر! … أضع حمرة خدود زهرية … 

إيليشيا: … وهكذا قررت الذهاب إلى المطعم معه … ما رأيك؟
ليلى: رأيي بماذا؟
إيليشيا: أرييييي ليلى! … بهوت مشكلهي! … 
ليلى: ماذا الآن!!!!
إيليشيا: تعبت من الحديث وأنت لم تسمعي لي! .. كل هذا من أجل مبارك؟
ليلى: هههههه … مممم آسفة! … ماذا قلتي؟
إيليشيا:  قلت أنني سأذهب مع أحمد إلى المطعم …
ليلى: أحمد من؟
إيليشيا: ….. ليلى مجنون ……
ليلى: أحمد من إيليشيا؟
إيليشيا: قلت لك أحمد! من غيره؟
ليلى: أففف لماذا تذهبين معه إلى المطعم؟
إيليشيا: لن أعيد ما قلته مره اخرى
ليلى: !!!!!!!! هيا!!! أخبريني!!!!!

حركت إيليشيا رأسها بتذمر وهي تضع حقيبتها على كتفها … وأخبرتني وهي خارجه أنها تتحدث عن شخص آخر! لحقت بإيليشيا وأنا أشعر بتأنيب الضمير! … كم أكون أنانية في بعض الأحيان! … تحدثت معها وسمعت منها قصتها مرة أخرى دون أن أشعر أنني وصلت أمام مقهى السعادة! … وقد تعدت الساعة السادسة! أخذت بالمشي في الشوارع وأنا أستمع إلى قصة إيليشيا وتوقفنا عند عدة مواقف ومحلات كانت تتبضع منها إيليشيا بينما كانت تقص علي قصتها… ابتسمت إيليشيا عندما نظرت إلى وجهي! نظرت إلى الساعة وشعرت بقلبي يرتطم بقوة على الأرض! هل تأخرت على مبارك!! هل ذهب؟؟؟؟ "تبا لك يا إيليشيا لقد تأخرت" قلتها وأنا أدفع باب المقهى بطريقة غريبة متسللة! .. أدخلت رأسي! بحثت بعيني ولم أجده!! .. ثم ذهبت واحتضنت جدتي العجوز التي تفوح منها رائحة الكعك!!!

ليلى: جدتي! … رائحتك لذيذة!
الجدة: هههه انتهيت من خبز بعض الكعك! .. هل تريدين؟
ليلى: نعم … لن أقول لا أبداً ولكن لا تعطي إيليشيا أي قطعة منه…

هنا قامت إيليشيا بحركة معتادة ولكنها مؤلمة هذه المرة، ضربتني بكف يدها على رأسي وهي تتحدث بلغة هندية لم أفهمها! … "ماااااالت عليج" …. "كيا؟ كيا مطلب؟ مالت عليج ليلى؟؟؟؟" … "كيا انتي! مالذي تقولينه؟" …. "لن أخبرك!" … "حتى أنا لن أخبرك ما معنى مالت عليج"  … "جييييي" … قالت لي حسناً بلغتها وهي غاضبة 

ضحكت جدتي وهي تشير بيدها إلى طاولتي المفضلة! … دون أن تتحدث! … التفتنا مع حركة إصبعها! …. باقة من الورد في منتصف الطاولة، تحجب صورة الشخص الذي يجلس وراءها! … تقوم إيليشيا بشد ملابسي بقوة وهي تضع يدها على شفاتها من الحماس .. تقفز بهدوء … تؤشر وهي تضحك! … "مباركهي .. مبارك ليلى" … أمسكت بيد إيليشيا كي لا أقع! … 

يقف هو دون أن أرى وجهه، يردتي جينزا فاتح اللون! لا استطيع تمييز ملامحه فباقة الورد تحول دون وجهه! .. كلما اقترب مني شعرت بحرارتي ترتفع! تسقط حبة من العرق ببطئ خلف رقبتي، تضطرب نبضاتي، فأختبئ بخجل خلف إيليشيا! … كم هي جميلة باقة التوليب! … ألوانها متدرجة بين الزهري والبنفسجي!! يعرف مبارك أنني لا أحب اللون الأحمر! .. ابتسمت على هذه التفاصيل، أخبأت رأسي خلف كتف إيليشيا … وعندما مد يده بالورد أغمضت عيني لوهلة! وفجأه فز قلبي على صوت إيليشيا العالي وهي تهوي بحقيبتها على رأسه! 

إيليشيا "وهي تضربه بالحقيبة على رأسه بغضب" : باااااااقل هييييي
هو: لمااااذا تضربينني!
إيليشيا "وهي تضربه مرة أخرى على كتفه": مالذي تفعله الآن؟؟؟؟؟ 
هو: توقفي توقفي! لماذا تضربينني هكذا لم أفعل شيئاً

كنت أنظر إليه بأسى! مددت شفتي السفلى "ماااده بووز" وأنا أشعر بأن قلبي قد كسر!! تسارعت نبضات قلبي هذه المرة على وتيرة مختلفة! على أنغام متجانسة مع سرعة تنفسي التي تشجعن على البكاء .. أما هو فكان ينظر إلي بذهول! بدهشة! يسألني عدة مرات بماذا أخطأ … بعد برهه حاولت تمالك نفسي …أجبرت شفتي على الابتسام، مسحت بطرف ثيابي دمعة كادت أن تسقط … ثم أخذت الورد منه … 

أنا: هذه لي؟
هو (وهو يحك شعره): اااه … نعم 
أنا: ما المناسبة؟ ليس عيد ميلادي

ترفع إيليشها حقيبتها مرة أخرى تهدده بضربة على رأسه إن لم يجيب! حاول هو تفاديها بطريقة غير مباشرة.

هو: لا أعرف! .. فالبطاقة باللغة العربية! … 
ليلى: …. ماذا تقول؟ …..

قام بسحب البطاقة من الباقة وأعطانيها، لم يكن هذا سوى تيد! … ينتظرني ليعطيني الباقة! … أخبرني لاحقاً أنه لم يقصد سوى أن يضيف عنصر الحماس عندما يقدم لي هذه الورود! كما أن رجلاً عربياً أسمر اللون أحضرها وخبرهم أن يعطوني اياها بالإضافة إلى القهوة والكعك!!! 

"عزيزتي ليلى، أتمنى أن تمنحك هذه الباقة والورد والكعك السعادة، كما رسمتها لي في حياتي …. مع حبي/مبارك"

ابتسمت وأنا أقرأ البطاقة عدة مرات، وهنا اقتربت جدتي بعلبة صغيرة من الكعك وكوباً من القهوة "تيك أوي" .. وتقول هذا حسب طلبه! … وقد استخدم كوبونات السعادة!!! … تدفع إيليشيا تيد من كتفه بغضب … تبعده عن طريقها، وتقف أمامي … "لماذا تضحكين هكذا؟ … ماذا كتب في البطاقه هيا قولي" … يحاول تيد ان يشعر معي بالحماس الا ان ايليشيا رفعت سلاحها "الحقيبة" امام وجهه فالتزم الصمت.

كان من الصعب علي حمل حقيبتي وباقة الورد الثقيلة والكعك والقهوة! ولم أرغب في البقاء في مقهى السعادة بعد أن خاب أملي برؤية مبارك! … إلا أن ما أسعدني أن مبارك هنا في نيويورك! … أخبرني تيد عن مواصفاته! فعلا هو مبارك لا محاله! … ولكن لم لم ينتظرني هنا! …. طلبت من إيليشيا أن تصورني دون أن تظهر وجهي، وأنا أحمل باقة الورد وعلبة الكعك والقهوة! …تظهر ذراعي وهي تحتضن الباقة مع محاولة امساك القهوة بيد والعلبة باليد الأخرى! …. 

رفضت أن يحمل عني تيد أو ايليشيا اي شيء، شقتي قريبة! … أما إيليشيا فأخبرتني أنها ستقف هنا تنتظر الحافلة وهي تحتسي قهوتها حتى تعود إلى منزلها، وباءت محاولات تيد بمرافقتي إلى شقتي بالفشل! … أرسلت الصورة إلى مبارك وقد كتبت رسالة قصيرة (لقد أسعدتني كثيراً  ، ينبض قلبي بشدة  ) كنت أمشي بسعادة، لا بأس إن لم أره، يكفي أنه ابتاع لي الورد! … هذه أول مرة أتلقى باقة من الورد من رجل! … أول مرة تصل لي بطاقة مكتوبة باسمي! … 

كنت متجهه إلى شقتي وأنا أشعر أن جميع الناس ينظرون إلي! … جميعهم يعرفون أن هذا الورد وهذه القهوة والكعك من خطيبي! … كنت أبتسم بسعادة وثقة واحتضن الباقة كلما تذكرت البطاقة! … مصرة أنا أن الجميع ينظر إلي رغم أن نيويورك مدينة لا ينتبه فيها أحد للشخص الآخر! .. يتحرك الجميع باتجاهات مختلفة! يتحدث البعض إلى هواتفهم أو يلتقطون الصور لأنفسهم وهم يتحدثون أو يفعلون أشياء مجنونه كالرقص في منتصف الشارع دون الاهتمام أن هناك من سيراهم! … هو طبعنا نحن العرب! نركز في التفاصيل! … نستغرب من كل شيء بحكم عاداتنا وتقاليدنا التي تمنعنا من الكثير من الأشياء! … كيف لا أنتبه لفتاة سعيدة تحمل باقة كبيرة من الورد؟ لو كنت أرى أنا هذه الفتاة لشعرت بسعادة تكاد تشابه سعادتها فقط من حماسي معها! … ولو رأيت شخصاً يرقص في الشارع سأقف لأراه لأنه شيء لم أعتد على مشاهدته في بلادي! … فكيف لا أتوقع أن أكون أنا اليوم محور نيويورك! ،،، محور هذه المدينة! … 

وصلت إلى شقتي، وضعت الورد في مزهرية شفافة اللون، أحب أن أرى سيقان التوليب الخضراء في الماء! تجاورها فقاعات صغيرة، وضعت القهوة والكعك والبطاقة على الطاولة، ثم أرسلت الصورة إلى مبارك تظهر يدي تمسك القهوة … 

"أين أنت؟؟؟  ؟"

لم يرد علي مبارك حتى الآن، انتظرت كثيراً! … ظننت أن هاتفي معطل! ففتحت بريدي الالكتروني والفيسبوك من "اللابتوب" ولكن لم أجد منه جواباً … لم أفعل شيئاً سوى جلوسي على كنبتي محدقة في الورد والبطاقة بينما أنا أتناول الكعك والقهوة! … لا تلفاز … لا سكايب … لا يوتيوب … لا دراسة! … فقط أنا … ومبارك!!! 

Friday, June 13, 2014

مقهى السعادة ،،،، الجزء (٣٦) ،،،،


أرفع شعري بمشبك وردي، وأرتدي قميصاً أزرقاً فضفاضاً، هكذا أنا عندما أندمج في شيء ما، يجب أن أشعر بالراحة الشديدة، ويجاور جهازي كوب القهوة! … لم أكن أنظر لشيء آخر سوى الواجب الذي يجب علي الانتهاء منه اليوم! أنهت زميلاتي الأجزاء الخاصة بهن وعلي أنا الآن المراجعة والتنسيق وتسليم البحث في البوابة الإلكترونية الخاصة بنا. 

يرن هاتفي، أرفع خصلات شعري المتساقطة على وجنتي، أبتسم ثم أضحك، (يدوه is calling you)، يا إلهي! هذه أول مرة تتصل بي جدتي من هاتفها خلال وجودي في نيويورك! … تركت جهازي وواجباتي، رددت على الهاتف وأنا أقف أمام النافذة أنظر إلى الشارع.

أنا: حيالله يدووووه!
يدوه: الله يحييج ويبقيج، شحالج أماية؟
أنا: بخير الله يسلمج! من وين طالعة الشمس! شووو صاير فالدنيا!
يدوه: أشوه هالمنكر بعد؟ يعني ما أسلم عليج؟
أنا: يدوه من متى أنا أدرس هههههه أول مرة تتصلين
يدوه (بصوت ماكر ومسكين): متولهه علييييج أماية
أنا: فديييت يدوه اللي تولهت علي، وانا اشتقت لج أكثر شي
يدوه: أماية انتي مرتاحة؟
أنا: هيه يدوه مرتاحة
يدوه: اشوه كنتي تسوين؟
أنا: والله هذا الدكتور مسود ويه عاطنا بروجكت صعب ولازم اسلمه اليوم، وهذوه يالسه اشتغل عليه، الحين البنات يتريني اخلص ….. 

لم أكمل حديثي فقاطعتني جدتي

يدوه: سود الله ويهه من دختور! شوله يعطيكم جيه، إنزين اماية في عرب هنيه يبون يسلمون عليج.

وضعت يدي على النافذة! أفكر بسرعة من هم؟ رفعت حواجبي، استندت إلى الجدار

أنا:منوه يدوه
يدوه: يالله دهديه، بس سلام … لا اتطول … اندوك هاه … اسميه يا هالتيلفون … انا قايله لعويش اتيب تيلفون ثاني … ما ادانيهن هذيلا ما اعرف لهن 

ضحكت على جدتي المتذمرة من هاتفها، كنت أنتظر عنود أو عويش أو والدتي! .. ولكن في المقابل سمعت صوتاً آخر، صوت مألوف، صوت تسلسل إلى أذني عدة مرات! ….نبض قلبي بقوة! لم أستطع التحدث …. سامحك الله يا جدتي! … كيف تفعلين بي هكذا! … أجزم أنها تبتسم ابتسامتها الخبيثة الآن! …. حقاً لم يرث طبع جدتي سوى "عويش"! 

مبارك: السلام عليكم ورحمة الله
أنا: ……
مبارك: السلام عليكم؟
أنا (أحاول أن أتنفس): اه …. مم … ااا 
مبارك: ألوه؟ يدوه ها تيلفونج حتر! يبالج واحد يديد

لم أستطع أن أمنع نفسي من الضحك بصوت خافت، منذ مدة طويلة لم أسمع هذه الكلمة "حتر!" ولكن استطاع مبارك سماع هذه الضحكات فتحدث علي مرة أخرى.

مبارك: ليلى، السلام عليج! 
أنا: عليكم … السلام … ممم 
مبارك: شحالج ليلى؟
أنا: الحمدلله بخير …
مبارك: شو الدراسة معاج؟
أنا: ممممممم ههههه ممممم
مبارك: انا الحمدلله بخير وسهالة، شكراً على السؤال
أنا (بصوت منخفض): ماعليه يا مبارك!!!!
مبارك: هههههه وهاي علومكم عيل .. زين .. الله يسلمج .. ليلى حبيت اتخبرج متى بتخلصين هالكورس؟ 
أنا: أونك ما تعرف يعني؟
مبارك: هيه! … يالله ما باقي شي … (ثم تحدث الى جدتي) يدوووه يعني الملجة شهر سته ان شاء الله
أنا: ع كيييييفك!!!!! 
مبارك (يرد على جدتي فقط!): الله يبارك فيج يدوه! عقبالج ههههههههه
أنا: ههههه شو عقبالج ياويلك من يدوه!
مبارك: ااي اااي اوووه خلاص السموحة، ليلى اندوج يدوه، اسميها عسفتني.

تحدثت "يدوه" إلي وهي تتحدث بغضب مصطنع تجاه مبارك! … استطيع أن ارى وجهها الآن وهي تضحك بخجل تجاه موضوع الزواج! تشعر جدتي أنها صغيرة حتى الآن! تحب قصص الحب وتشجعها! .. لا تمانع أن نتحدث عن الزواج أمامها! ولا تتردد جدتي في سرد قصص قديمة عن فلان وعلان! "هذا كان يباها، وهذا خطبها، وهذا تزوج فلانة يوم اهلي ردوه، وانا تزوجت اللي بغيته …إلخ!" … 

كنت أحتاج لجهاز قياس الضغط والسكر ونبضات القلب وسرعة التنفس! ذلك لما شعرت به خلال المكالمة الهاتفية السريعة بيني وبين مبارك! … إنها أول مرة أتحدث فيها مع مبارك بطريقة مباشرة كخطيبته! … تحدث إلي مرة واحدة عندما كنت أجلس في مكتب عنود! … وهذه الثانية! … رفضت كثيراً أن اتحدث معه خلال الفيس البوك! ولكنه استطاع استخدام بطاقة لا تهزم! … انها جدتي! … 

جلست على كنبتي المريحة! فتحت الفيسبوك بعد المكالمة مباشرة، وارسلت رسالة لمبارك:

أنا: مااااااا تستحييييي
مبارك: ههههههههههههه
أنا: كيييييييف تسوي فيني جيه!
مبارك: ههههههههههه
أنا: متى اخلص دراسه ها؟
مبارك: هههههههههههههه اتطمن بس
أنا: برووووووك والله ما تستحي
مبارك: ليش ما استحي؟ ما اسلم على خطيبتي؟
أنا: ياااا ويلي من اماية لو عرفت
مبارك: لو عرفت بتتفاهم مع يدوه
أنا: مممممممم طفس!
مبارك: منوه!!!!
أنا: انت طفس مبارك، لا تسوي جيه مرة ثانية
مبارك: ههههههه طبعا ما بسوي، يمكن تلقيني المرة الياية جدامج 
أنا: وين جدامي؟؟؟؟؟
مبارك: مادري …. فمقهى السعادة! … عند يدتج يمكن
أنا: ما تدل المكان
مبارك: الله يخلي قووووووقل
أنا: والله ما بتعرف
مبارك: لا تحلفين 
أنا: مااااا بتعرف، بعدين انت لا تشغلني عن دراستي …يلا مناك
مبارك: انزين تحبيني؟
أنا:!!!!!!!!!!!!!!
مبارك: ليلى؟
أنا:……
مبارك:ليلى!
أنا:…….
مبارك: يعني اشوفج انلاين ردي ولا بتصل عليج من تيلفوني!
أنا: شو؟
مبارك: شو شو؟
أنا: شو هذا الطاري فجأة؟
مبارك: صدق … تحبيني؟
أنا: لا ما احبك! … عيب هالكلام … باي
مبارك: ههههههه تعاااااالي 
أنا:……
مبارك:خلاص لا تحبيني تعالي
أنا:……
مبارك: ترا بتصل!
أنا:…….
مبارك: والله اذا ما رديتي علي هنيه بتصل تيلفون…
مبارك:١
مبارك:٢
مبارك: ثنييييين ونصصصص
ليلى: هااااااااااا
مبارك: ليش تشردين؟ 
ليلى: …….. يمكن …. I feel Shy?
مبارك: Why do you feel shy!
ليلى:Mmmm It is too early to talk about this
مبارك: Soon I will be your husband! 
ليلى: Well, Until then! ….. mmmm
مبارك: انزين ليش تكتبين بالانجليزي؟
ليلى: لاني استحي!
مبارك: كتبيلي عربي بس!
ليلى: I don't want to!
مبارك: يا هالبنت اللي تحب تحاك وتغايض
ليلى: I have to study! … Good Bye
مبارك: بترياج … خلصي وكلميني
ليلى: Sorry I will sleep soon, good night!

أغلقت هاتفي ثم رميته على الجهة الثانية من الكنبة، استلقيت وبدأت بالنظر إلى السقف الذي حفظت كل تفاصيله! … حتى استطعت أن أرى الشقوق الصغيرة هنا وهناك! والأخطاء الصغيرة التي لا ترى بسهولة في الديكور! … أغمضت عينيّ، ثم وضعت كلتا يدي على صدري.

ينبض قلبي بقوة! ….مشاعري ليست متضاربة كالسابق، ولكن هذه المرة أشعر بشعور مختلف تماما! … هل أحب مبارك؟ …. أم أرتاح له؟ … لا أعرف … يتحدث إلي اليوم بطريقة مختلفة! … استمع إلى صوته وهو يحدثني أنا! ليس خلال اجتماع... او مع اصدقائه … أو استرق السمع معه! … تحدثت معه! استمع إلى صوتي … بدأ دفئ غريب يتسلل إلى صدري، فضول أجبرني على البحث في حساب مبارك عن صوره والنظر إلى وجهه وإلى الصور التي أرسلها إلي سابقاً! … أغمضت عيني وأنا اتخيل أن يفاجئني مبارك وأجده في مقهى السعادة! … يحتسي كوباً من القهوة معي … على طاولتي المفضلة! ….

صفعت نفسي برفق محاولة أن "أعاقبني" على هذه الأفكار … عاتبت نفسي وأخبرتها أنه لم يبقى سوى ساعتين عن تسليم المشروع! ثم سأذهب إلى الفراش! … قلبت الهاتف حتى لا أرى صورة مبارك … وبدأت بالعمل مرة أخرى … حتى انتهيت … وسلمت المشروع … ثم أخذت حماماً ساخناً طوييييل الأمد! …. تحلو لي الأفكار عندما تتساقط قطرات الماء على شعري …. فكرت في ليلة زفافي! … فكرت بتفاصيل فستاني! لن يكون ناصع البياض! سيكون لونه عاجي! … ثم فكرت بشيء مختلف تماماً .. كيف سأذهب مع مبارك إلى الجامعة! … كنت أبتسم وحيدة كالبلهاء ،،، انتهيت من الحمام … سرحت شعري … ثم احتضنت فراشي … لم يقطع هذا الهدوء سوى الفيس بوك … 

مبارك: ليلوه؟ واعية؟
أنا (مبتسمة): لا راقدة ..
مبارك: فديييييت هالصوت …
أنا: استغفر الله! …
مبارك: شو بلاج انا اقصد الفيس بوك …
أنا: لا والله؟
مبارك: هي والله فديت صوت الفيس بوك من متى ابا اسمعه
أنا: مبارك؟
مبارك: غير صوته يوم يرن 
أنا: انت شو فيك اليوم؟
مبارك: هههههه مافيني الا العافية … ليش ما رقدتي؟
أنا: يالسه اترياك تمسي علي عشان اقدر ارقد … 
مبارك: ياويلي! ماروم انا
أنا: لااا تصدق! صلا متلحفة وبرقد أحينه! 
مبارك: لا صبري بنسولف شوي
أنا: كيف اقنعت يدوه تكلمني؟
مبارك: انتي ما تعرفين يدتج؟ ماااا يحتاي اقنعها اصلا هي روحها قالت ليش ما تسلم عليها ههههه
أنا: هههههه اسميج يا يدوه
مبارك: ليلوه متى تخلصين باجر الجامعه؟
أنا: مممم الساعه ٣ … ليش؟
مبارك: بعدين وين بتسيرين؟
أنا: ماعرف … ماشي خطة
مبارك: ما بتروحين هذا الكوفي شوب مالج
أنا: عند العيوز؟ يمكن والله يبالي … ماقمت اسير وايد
مبارك: خلاص عيل ترييني هناك الساعه ٥ او ٦
أنا: ههههههه قل قسم
مبارك: اتريني وبس
أنا: ههههههه بترياك … لا تتأخر
مبارك: يالله عيل تصبحين على خير 
أنا: وانت من هل الخير هههههه
مبارك: فدييييت خطيبتي
أنا: استغفر الله! … اتخبلت؟
مبارك: باااي

هكذا عدت لاحتضن فراشي، مبتسمة، بدقات قلب مضطربة، اتنفس بعمق، ثم ابتسمت أكثر، وأنا أتخيل أن أرى مبارك غدا في مقهى السعادة، كم هو مجنون هذا الرجل، أعرف أنه يمزح معي ، يحب أن يوترني ، ولكن ماذا لو كان كلامه صحيح؟ … هل سأجلس معه؟ … كيف سيكون لقاءنا؟ … ماذا سيقول والديّ؟ … مغامرة جميلة! كم أود تجربتها … ثم تركت نفسي استرخي مبتسمة، حتى استسلمت لعالم الأحلام…………….

Wednesday, June 4, 2014

مقهى السعادة … (٣٥) …


في بدايات الصباح تنتعش جامعتنا كخلية النحل، تختلط فيها عدة أعراق من كافة أنحاء العالم، حتى تكاد تنسى لوهلة أنك في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن هذا ما يعجبني في جامعتنا، فهي تجمع الشرق بالغرب! تجمع ثقافات عديدة. 

مر أسبوعان بعد سقوطي في الجامعة، وها أنا اليوم في هذا الصباح الباكر أقرر أن أحتسي قهوتي وحيدة بينما أنا أتمشى في حديقة ميدان واشنطن المجاورة لجامعتي، تنتشر بالقرب منها الكثير من المطاعم والمقاهي! .. ويمارس الكثير من الناس رياضه الجري والمشي هنا. كما تجد الكثير من الطلاب يراجعون دروسهم أو يتسلون مع أصدقائهم في ساعات "البريكات"! … 

وحدتي هذه كان يصاحبني بها *مبارك* .. استيقظ باكراً حتى أستطيع أن أقضي معه وقت أكثر خصوصاً مع فارق الوقت بين الإمارات ونيويرك! … يختفي مبارك لفترات طويلة عندما ينام أو هكذا يخيل لي انا! … أما عندما يستيقظ فهو يرسل لي رسائل كثيرة طوال الوقت. حتى خلال اجتماعاتهم في العمل! آما أنا فآرد عليه من تحت الطاولة آو في الحافلة أو خلال فترات المراجعة …

مبارك: صباح الخير لأحلى ليلى فالعالم.
ليلى (ابتسم عندما أرى الشاشة): صباح الخير .. جنك وايد ماخذ راحتك؟
مبارك: عادي …….. مب خطيبتي؟
ليلى: همممم …. هاه؟ …. شحالك؟
مبارك: هاه؟ … بخير ههههههه شحالج انتي؟
ليلى: بخير بخير اتريا الكلاس وانا اتمشى فالحديقة
مبارك: يا سلام .. صوري خليني اشوف؟
ليلى: صبر …

التقطت صورة لشاب يجري هو وكلبه في الحديقة، وصورة أخرى لطلبة بجانب النافورة، وصورة أخيرة للأشجار .. ثم ارسلتها كلها في الفيس بوك مع تحية صباحية (Good Morning Friends, Good Morning NYC) … هل صباحات نيويورك مختلفة؟ أم أصبحت الآن مختلفة بوجود مبارك؟ …

مبارك: ههههه اصورلج باركنات السيارات ولا شو الحين؟ تغايضين؟
ليلى: ما اغايض، انت قلت صوري …
مبارك: عاد قلنا صوري … مب جيه … صوري الكوفي مالج … 

ابتسمت ثم وضعت كوب القهوة على أحد الأعمده وصورته، فاستاء مبارك كثيرا … (قلت لج صوري يعني وانتي ماسكتنه!) … كنت افهم قصد مبارك .. ولكني كنت أنتظر رده هذا …ضحكت كثيرا والتقطت صورة وانا امسك كوب القهوة متجهة الى الجامعة، تظهر فيها اصابعي وبعض ثيابي! …. لم أفكر كثيراً ان كان هذا الشيء خطأ أم لا! … فالاسبوع الماضي اصبحت خطيبة مبارك رسميا! …أو كما نقول نحن "قصوّا الحيّة"….

في ذلك اليوم اتصلت عنود وهي سعيدة جداً بهذا الخبر .. أخبرتني أن مبارك لم يعد يسألها كثيراً عني لا تعرف لماذا! .. ولكنها استمعت لحواره مع جدتي وهو يبتسم عندما تتحدث عني! … ثم تحدثت معي صاحبة الخيال الواسع "عويش"… 

عويش: ليلوه! .. يعني خلاص احين؟ انخطبتي؟
أنا: مادري عويش شو رايج؟
عويش: جان ريتي! شافج في بيتنا واستوى يحبج! شو سويتي بالريال؟
أنا: عويش شو هالخيالات؟
عويش: صبري .. وخليتيه يفكر ويفكر ويا يخطبج .. وبتسافرون رباعة … يا سلام
أنا: عويش ليش احسج منسدحه وحاطه ريل على ريل احين؟
عويش: هييييه منسدحه ويالسه اتخيل القصة ..
أنا: ههههههههه وانتي متى بتخلص قصتج؟
عويش: اي قصه؟
أنا: شو اي قصة؟ …. علينا؟ … هاه؟
عويش: ليلوه؟ … شو تبين احين؟
أنا: شخبار ناصر؟
عويش: اه؟ …. شو؟ منو ناصر؟
أنا: شو منو ناصر؟ .. اماية قالت لي ان هو دايما يوصلها دبي … ليش؟
عويش: وانا شو يخصني؟ شدراني
أنا: انزين … برجع ان شالله وبنتفاهم
عويش: جب

شعرت بخجل ابنة خالي عندما ذكرت لها اسم اخي، اعرف ان اخي معجب بها كثيرا والا لن يذهب كل اسبوع الى دبي فقط ليوصل والدتي! واعرف انها معجبة به أيضاً … واكاد أجزم انها رسمت الكثير من الخيالات والقصص بهذا الشأن .. تحدثت مع عنود التي كانت تضحك بصوت عالي وهي تقول لاختها (اونج استحيتي؟) … (ليلوه اقولج يوزي ناصر عويش … شو رايج بهالشور؟) …. ابتسمت ….. يباركن لي خطبتي انا ومبارك …. واتخيل الان ان ابارك لأخي خطبته من عائشة! … مالذي سيمنع ذلك …؟

هنا … قطع تفكيري هالة كبيرة اشعر بها خلفي … كنت انتظر دوري لاشتري قنينة ماء قبل توجهي إلى محاضرتي … وضعت هاتفي في حقيبتي بعد ان ودعت مبارك …. لم ألتفت خلفي ،، خطوت خطوة إلى الأمام … شعرت بهذه الهالة تقترب … استطعت ان اميز رائحة العطر التي دائماً تسبقه! … تجاهلت هذه الرائحة … تظاهرت ببحثي عن محفظتي … لن ألتفت إليه! …  

أحمد: صباح الخير ليلى ..
أنا: …….
أحمد: صباح الخير ..
أنا (دون أن ألتفت): .. ص … ص .. صباح النور …
أحمد: شحالج الحين؟ وينج من اسبوع؟
أنا: الحمدلله
أحمد: انزين وينج؟ 
أنا: موجودة …. (اشتريت قنينة الماء واتجهت بعيدا عن الصف) .. اسمحلي عندي محاضرة.

يمسك أحمد بحزام حقيبتي … يوقفني … ثم يقف امامي …. (ليش ما تحضرين محاضراتج؟) … (امبلا احضر!) … (ليش ما اشوفج عيل؟) … (احضر على الوقت ومرات متاخرة ……وما اروح عند مكينة القهوة) … (ليش ليلى؟) …. (أحمد … بتأخر عن محاضرتي … لو سمحت فج) …. شددت حزام حقيبتي بقوة من يده … تشعره هذه الحركة أنه شخص غير مرغوب فيه .. ولكنه يستمر بالمشي بجانبي (انزين انا شو سويت عشان جيه تسوين؟) …. 

وقفت قليلاً … ثم التفت إليه … هذه المرة كانت لدي الجرأة أن أنظر ليعينه! .. أنفه! ،، لحيته! .. تفاصيل وجهه استطعت أن أراها بدقة … دون أن أبعد عيّنيّ مثل كل مرة … كانت هذه الثواني تمثل ساعات بالنسبة أليّ … هذا الصمت القصير كان يخفي اعصاراً بداخلي …. ثم قلت له:

أنا: انت مرتبط صح؟ عندك عيال! … ليش يالس تكلمني؟
أحمد: أما هذي سالفة! .. نحن زملاء
أنا: آنا ما ادرس معاك … انا مب زميلتك ..
أحمد: ليلى … شو تغير؟ ليش جيه تكلميني؟
أنا: شخبار الشقرا؟
أحمد: ههههه يا هالشقرا! تغارين؟
أنا: هه! اغار؟ …. ليش ان شالله؟ خل حرمتك تغار عليك
أحمد: افففف شو هالطاري؟ شو فيج! امزح!
أنا: على العموم … عندي محاضرة … 

يمسك أحمد حزام حقيبتي مرة أخرى … يجبرني على الوقوف

أحمد: ليلى … ابا اقولج شي … ممممممم
أنا: لا تقول! 

شعرت أنه سيقول شيئاً سيؤلمني! شيء قد يكون متأخر كثيراً! … لم أرغب بالاستماع .. هززت رأسي .. أحاول ان اشتت الافكار التي بدأت بالتجمع … اغمضت عيني لوهلة لأتخيل ابتسامة مبارك! …. وابتسم! ..

أحمد: لازم اقولج … سمعي
أنا: ليس لدي وقت الان …

تركت أحمد … لم أخبره أنني مرتبطة، لأنه في البداية لم يسألني ولم يهتم ان كنت مرتبطة أم لا … كنت احافظ على كرامتي … أحافظ على نفسي … على حياتي المستقبلية … يأتي أحمد الان ليبحث عني عندما ابتعدت عنه! … لماذا يبحث الرجال عن الفتيات عندما يفوت الأوان؟ …. لماذا يحبون المستحيل؟ …. هل هو تحدٍ بداخلهم؟ … أم أنهم لا يعرفون قيمة الشيء الا بفقدانه … 

دخلت الى القاعة … جلست في اول صف … نعم لم أكن متأخرة بل كنت مبكرة جداً … ولكن لم أحب أن أتحدث اليه … ارسلت رسالة ايليشيا وجي-سان … اخبرتهم انني انتظرهم في القاعة …  وما هي دقائق حتى جلسن بجانبي …

ليلى: شفت احمد … مممم
اليشيا: اعرف
ليلى: كيف تعرفين؟
اليشيا: انا اخبرته اين سيجدك!
ليلى: تباً لك يا ايليشيا!
جي-سان (تهز رأسها كعجوز كبيرة): اليشيا تسبب المشاكل! ..
اليشيا: لقد سأمت من كثرة الاسئلة التي يسألني اياها! اخبريه انك مرتبطة!

تبتسم جي-سان وهي ترتب أوراقها ثم تتحدث بهدوء شديد: هكذا أفضل! لم يخبرها أنه مرتبط وكذب عليها، ثم لم تخبره هي بمشاعرها ولم يخبرها هو بأي شيء، لماذا تخبره أنها مرتبطة؟

في بعض الأحيان أشك أن جي سان تكبرني عمراً! رغم أنها تصغرني سناً … لا أعرف حقيقة كراهيتها لأحمد ولكن استطيع أن أرى عقلانيتها في حديثها! … فعلا! .. لماذا أخبره أنني مرتبطة؟ … من هو! … "حيالله واحد فالجامعة!" …. هكذا قلت لنفسي … "لكنه دوم حولي وساعدني مرة!" وهكذا ردت علي نفسي الأمارة بالسوء! … أحاديث النفس هذه شتت تركيزي ولم استمع للبروفيسور! … هززت رأسي ثم قررت أن لا أفكر في أحمد! … يجب أن أركز في دراستي فقط! …

تضع لي ايليشيا قصاصة على كتابي (ليلى، هل تحبين مبارك؟) … كتبت على القصاصة (لا اعرف ولكني استلطفه جدا) … ارجعت لي القصاصة مرة أخرى … (يا الهي لا استطيع التوقف عن التفكير بمبارك وليلى-مجنون!) …. تتحمس ايليشيا معي كأنها صاحبة الشأن! … أما جي سان فأخذت القصاصة وأخبأتها بينما لا تغير ناظرها عن البروفيسور … هذه رسالة مبطنة من جي-سان أنها تشعر بالاستياء وأننا يجب أن نركز في دراستنا …

انتهت محاضراتي، اديت صلاتي في مكاني المعتاد، شعرت برغبة قوية بالمشي لمسافة طويلة جدا! … وضعت سماعاتي … استمع إلى "أدلي"! .. وهي تغني بصوتها الهاديء والمريح! بينما أتمشى أنا في شوارع نيويورك حتى وصلت إلى مقهى بعيد جداً عن مكان سكني! … وضعت كتبي! … فتحت جهازي وطلبت منهم الكلمة السرية للانترنت! … القهوة … وشطيرة جبن! … هكذا بدأت بالدراسة في مكان غريب! بعيد! .. ومريح … لا يعرفني فيه أحد … ولا يجدني فيه أحد … 

انهي دراستي عندما أجد شاشة هاتفي تنير، لا استمع لأي صوت سوى لسماعاتي! … ابتسم واطلب كوباً آخر من الكابتشينو … وارد على رسالة مبارك! … 

مبارك: صباح الخير.
أنا: صح النوووم.
مبارك: صح بدنج.
أنا: عبرت الرقاد! 
مبارك: حرام عليج! امس سهرت معاج والحين ناش دوام
أنا: هههههه احسن!
مبارك: زين ههه … شو تسوين؟

أجبته بصورة ارسلتها له ….

مبارك: انتي وين؟
أنا: مندسه عن كل حد … فكوفي بعيد ….
مبارك: ليش؟
أنا: اترياك تنش
مبارك: هههههه يا ويلي!
أنا: لا تصدق ههههه ادرس ادرس

في الحقيقة كنت انتظر أن يستيقظ مبارك! … لم أرغب بالذهاب إلى مقهى السعادة حيث سألقتي بكل من اعرفهم هناك! … خالد أحمد تيد جدتي او حتى ايليشيا وجي سان! … مكان مقهى جدتي المجاور لموقف الحافلة بات يزعجني بعد أن كنت اشعر بالسعادة هناك! …. أما الآن … أشعر برغبة بالاختباء عن الجميع … وانتظار مبارك!… هل اشتاق له؟ ام افتقد احاديثنا فقط؟ … اخجل من أفكاري هذه! 

مبارك: ليلى اليوم بكون مشغول … يمكن ما اطرش لج شي
أنا: ليش؟ 
مبارك: اليوم عندنا جولة ميدانة مع الشركة اللي متعاملين معاها .. وغداء عمل
أنا: أونه عاد بزنس لانش! … 
مبارك: هيه عيل شو تتحرين ههههههه 

شعرت ببعض الحزن … طلبت منه ان يتذكر ارسال بعض الصور لي، واخبرته انني ايضاً مشغولة وأنني يجب أن انتهي من دراستي! لم يكن هذا الكلام صحيح! ولكن هذا احببت ان اخفي مشاعري نحو مبارك! … 

مبارك: انزين انا عندي سؤال
أنا: شو؟ تفضل!
مبارك: ما بتفتحين الفويس؟
أنا: ليش؟
مبارك: بس بقولج صباح الخير
أنا: أوكي بحط ميوت كالعادة
مبارك: ليش؟ الحين انا رسمياً خطيبج قصينا الحية خلاص
أنا: هيه يا راعي دبي! … مايوووز … يوم بنملج خير
مبارك: هههههه مالج شور عقب! 

هذا الحديث ممتع! … تؤلمني وجنتي … أشعر بالخجل! … ولكن لا اشعر بتأنيب الضمير! … سيكون مبارك زوجي! وسنتحدث كثيرا! … لن يتحدث هو! سأتحدث أنا … فهو انسان هادئ خارج نطاق الانترنت! … وانا انسانة لا استطيع السكوت! … خصوصاً مع من احب من الناس! … 

مبارك: …. انتي وين؟ 
مبارك: …. الوه؟
مبارك: …. الله يغربل الفيس بوك … علق؟
مبارك: ليلى انا بسوق الحين … بطرش لج عقب 
مبارك: مع السلامة

لا ليس الفيس بوك! هذه انا اشعر بالخجل ولم أرد على رسائله! … التزمت الصمت حتى رأيت بجانب اسمه (away) … ذهب مبارك! … وسأعود أنا إلى المنزل! … وسيكون اليوم دوري انا بالسهر! … سأنتظر مبارك … 

Sunday, March 2, 2014

Movies I saw (like - Dislike) أفلام شفتها .. عجبتني وما عجبتني ..

شاهدت بعض الأفلام في الفترة السابقة
والتي لن أقوم بتقييمها وإنما …. 
سأشارككم فقط رأيي إن أحببت الفيلم أم لا كالتالي:
أحببته
لا بأس به
لم أحبه

 … باسم الله نبدأ … 

In a World
كوميدي - أحببته

AustenLand
كوميدي - أحببته

About Time
كوميدي - أحببته

Captain Phillips
أكشن ومغامرات - أحببته

The Heat
أكشن ومغامرات - أحببته

Gravity
دراما - لا بأس به

The Internship
كوميدي - أحببته

The Lone Ranger
أكشن ومغامرات - أحببته

The Croods
عائلي - أحببته "بقوة"

Iron Man 3
أكشن ومغامرات - أحببته

The Smurfs 2
عائلي  - لم أحبه

جامعة المرعبين
عائلي - أحببته


Oz Great Powerful
كوميدي - لم أحبه

The Hobbit (1) (2)
أكشن ومغامرات - أحببت  الجزئين

سمير وشهير وبهير
كوميدي - أحببته

Shaadi Ke Side/Effects - indian
كوميدي  عائلي - أحببته

Frozen
عائلي - لا بأس به

The Book Theif
دراما - أحببته

Chennai Express - Indian
كوميدي - أحببته



ونكتفي بهذا القدر :)

Wednesday, February 26, 2014

KATSUYA REVIEW رأيي في مطعم كاتسويا الياباني

I can't tell you how overwhelmed am I after visiting KATSUYA (Japanese restaurant)!
It is such a pleasant time! Yummy Food! Good Quality! and Friendly Staff! .. Woah! 
I just hated that I had to wait around 15-20 min for lunch! but it all worth it! 
You defiantly must give it a try even if you are not a Japanese food fan!
Please find the photos below :) 
My fav. was the Salad and the raspberry slash :)
My mother Fav. was the rice 
The tempora was yummy!
but I didn't like the suchi! and it tooks long time to arrive!

من أجمل المطاعم اللي رحتها! … قبل كنت مجربة مطعم زوما الياباني (هنا)
لكن بصراحة حبيت هذا أكثر .. وفيه اختيارات اكثر! ،،، 
كثير ناس يتخوفون او يبتعدون عن المطاعم اليابانية!

ولكن هذا فعلا يستحق الزيارة … 
الأكل لذيذ  جداً!
الخدمة ممتازة!
الاستاف وايد فرندلي وحمااااس وطاااقة ومبتسمين!

الحلو ان الاكل ايي من عدة مطابخ
يعني اللي يخلص اييبونه لك!
لان المطعم ع قولتهم قايم على مبدأ المشاركة
يعني اللي ينحط ع الطاوله شير للجميع!
شي جميل صراحة :)

المب حلو! ..
يينا وقت غدا وكان يوم السبت! .. زحمة!
اضطرينا نتريا شوي (١٥-٢٠ د) لين ندخل

شي ثاني مب حلو!
السوشي! ما يسوى علينا طلبناه! 
وايد وايد اتاخر! وما حبيته وايد 

احلى شي جربته:
السلطة وسلاش الراز بيري 
الوالدة عجبها العيش مع المشروم! (فعلا يم يم)

مكانه:
دبي مول 
(عدال آقنور ولادوري … مكان دين اند ديلوكا سابقاً)

اخليكم مع الصور

نتريا دورنا 




فيديو انستغرامي (اضغطوا هنا)





 هذا المكان فيه ستارة وبرايفسي اكثر من باقي الاماكن
ويطل على منظر جميل جداً


وبس :)

هذا البوست اهداء لصديقتي اللي طلبت مني ارد اسوي ريفيو مطاعم
^^

Sunday, February 16, 2014

مقهى السعادة ،،،، ٣٤ ،،،،



فتحت عيني بصعوبة، كانت الصورة لا تزال ضبابية ولكنني استطعت تمييز صوت صديقتي الجميلة! … إيليشيا! … (ليلى … ليلى … هل انتي بخير؟ .. ردي علي!) …. استطعت أن أرى عينيها الكبيرتين …تنظر إلي بقلق … تمسك يدي وتضغط عليها … تتساقط خصلات شعرها السوداء بجانب رأسي … ابتسمت … ثم وضعت يديّ حول ايليشيا واحتضنتها بتعب … اشتقت لصديقتي! … كانت تملأ وقتي بالضحك والمغامرات … ضمتني ايليشيا بقوة وهي تتحدث بلغة هندية لم أفهم منها سوى أنها تحمد الرب … ثم قالت بعد ان جلست بجانبي (ماذا حدث؟ يقول الطبيب انك تعانين من التوتر والارهاق، وتحتاجين إلى الراحة!) …. نظرت حولي … أنا إذاً … في عيادة الجامعة! … 

-لا شيء يا ايليشيا! … اي توتر؟ …
-اخبريني يا ليلى! … ماذا حدث؟ …
-لا اعرف! 
-اتصل بي احمد! .. اخبرني انك هنا! … فتركت المحاضرة واتيت
-احمد؟
-نعم … إنه هنا …  ينتظر في الخارج …

(تأففت عندما اخبرتني ايليشيا … سحبت غطاء السرير … غطيت وجهي! )

-ماذا فعل بك؟ هيا اخبريني؟ سوف اقتله الان ..
-هههههههه
-تضحكين؟ اذا كان هو السبب في ما انتي فيه سوف القنه درس لن ينساه
-نعم هو … ماذا ستفعلين؟

(تحدثت بلغة هندية كأنها عجوز تتوعد شخصاً ما) … 

-سأريه الان … (أحمددددد بااااااي)
-لا لا لالاااا تعالي هنا 

أمسكت بملابس ايليشيا لابقيها في مكانها ثم ضحكنا! أفتقد إيليشيا كثيراً … تمنحني جواً من السعادة! … تعرف ايليشيا كيف تعيش! لا تسمح لأي شئ أن يكدر صفو حياتها! واضحة جداً في مشاعرها وفي حديثها! … لا تجامل .. تضحك كثيراً … اجتماعية … ولا تترك مناسبة إلا وتترك فيها بصمة … قد تكون بصمة مضحكة أو مصيبة تجعلنا نضحك عليها لفترة طويلة … سمعت من ورا الستارة صوت شخص يتنحنح … يكح .. (احمممم … ليلى ….؟)

نبض قلبي بقوة ،،، هذا أحمد! …. تبادلت النظرات مع ايليشيا! … اعتدلت وجلست وغطيت شعري … همست لإيليشيا أنني لا اريد التحدث معه! … فذهبت إليه واخبرته انني لا ارغب بالتحدث مع أحد (ليلى … انتي بخير؟) …. (………) …. (الله يهديج بس …. توني اسمعج تسولفين مع ربيعتج! … ردي انزين!) …. (……) ….. (لا تخليني استهم عليج … ما بضايقج … بس طميني عنج وبروح) …. (…..) …. تنظر الي ايليشيا من بين الستار … تقوم بفعل حركات مضحكة … تجعل حدقتي عينيها يلتقيان كأنها تخبرني أن أحمد غبي ….. تنجح محاولات ايليشيا وأضحك مرة أخرى بصوت منخفض … (ليلى … انزين … اسمحيلي اذا كدرتج او قلت شي يضايقج … انا اسف) … 

كاد اعتذار احمد أن يبكيني هو وصوته الذي اشعرني بنوع من تأنيب الضمير … إلا أن الطبيب لم يسمح لنا باستكمال مسرحية (ليلى مجنون) كما تسميها ايليشيا … فتح الستار وهو ينادي باسمي ويسألني (هل انتي بخير؟) … كشف الطبيب الستار الذي يفصلني عن أحمد! … التقت عيني بعينه! … "الله يغربله من دكتور! وقته!" … تباً له! … كنت بخير! … اما الان فانا اشعر بالاحراج التام عندما كشف الدكتور الستار بيني وبين احمد! … كنت أختبئ …! …. (انا بخير!) … رأيت ابتسامة احمد المنتصرة … فأبعدت نظري عنه بتذمر "اففف كرامتي ما تسمح لي" … (ليلى يبدوا انك تعانين من ارهاق … يجب ان ترتاحي وتأخذي قسطاً من الراحة … وأن تتناولي طعاماً صحياً …. الخ)! تحدث الطبيب كثيراً … كنت انظر بين يديّ! … اتظاهر بالاستماع … أهز رأسي بالموافقة وأنا لا اعرف ماذا يقول … انهيت اجراءاتي ،، وقعت على الاوراق … ثم عدت إلى المنزل بواسطة سيارة أجرة تبرع أحمد بإيقافها … 

عادت معي ايليشيا … قامت بالبدء بتحضير الطعام، ثم أتت جي-سان وهي تحمل كيساً يحوي على فواكه! … لماذا أشعر انني لم أرى صديقاتي منذ فترة طويلة جداً! … لم تكن تحب جي-سان الاحتضان! … كانت رقيقة جداً … تمسك يدي بيديها الاثنتين … تضغط علي بصدق وهي تسألني (هل أنتي على ما يرام؟) …  اخبرتهما بما حدث … اخبرتهما بشعوري خلال هذا الاسبوع … انني اشعر بالحزن لما حملته من مشاعر تجاه احمد … أنني اشعر بالخزي لانه سألني بوقاحة اذا كان يهمني اذا كان متزوجاً ام لا! … بدأت بالبكاء … كنت اتنفس بصعوبة … امسح دموعي وأنفي بين الفينة والأخرى …

ليلى: لماذا كان يهتم بي؟ … لماذا يقترب مني؟

(تضمني ايليشيا وهي تنظر الي بحزن بينما تضع جي-سان يدها على ظهري)

ايليشيا: ليلى … هناك احتمال انه لم يفكر بالطريقة التي فكرتي بها!
ليلى: وكيف تكون الطريقة يا ايليشيا؟
ايليشيا: قد يفكر بالزواج منك! 
ليلى: ولكنه متزوج!
ايليشيا: وهل هذا ممنوع في ديانتكم؟

(لحظة صمت!) .. 

ليلى: لا اريد أن أكون الزوجة الثانية!

(هنا قامت جي-سان بابعاد ايليشيا عني .. ثم نظرت الي بنظرة مستاءة)

جي-سان: لا تقبلي ان تكوني زوجة ثانية او اختيار ثان!
ايليشيا: جي-سان! اصمتي!
جي-سان: لماذا تبكين الان! .. هل تحبينه؟ … 
ليلى: همممم لا اعرف … اشعر بالحزن! … والغباء! …
جي-سان: اين … ذلك الرجل! … The Face Book Guy ؟
ليلى: مبارك؟
جي-سان: نعم! … يبدو الطف من احمد! … لا احب احمد! غير مريح

ابتسمت عندما ذكرت اسم مبارك … مسحت دموعي … واخبرتهم عنه … ثم استرسلت كثيرا بالتحدث عنه … اريتهم صور مبارك في الشتاء … واخبرتهم انه قد يكون الان في عمله! … وهنا بدأ الحزن بالتبدد ويحل محله شعور مريح عندما اتحدث عن مبارك.. حتى سألتني ايليشيا (ماذا تريدين الان؟ … "ليلى مجنون" …. أم مبارك؟) …

ليلى: ما رأيك يا جي-سان؟
جي-سان: مبارك طبعاً
ليلى: ايليشيا؟
ايليشيا: اخبرتك سابقاً … اختاري واحد وسيكون الاخر زوجي ههههههه … حسناً … اسالي قلبك! … 

ليلى: لا يعرف قلبي شيئاً … لا اعرف ان كان يفكر فيني احمد كزوجة! وفي الحقيقة لم أعد أبالي … فهو متزوج ولن اكون زوجةً ثانية له … ولا أجد ما يمنع أن أرتبط بمبارك! .. لا طالما تمنيت أن أكون اختيار الشخص الذي ارتبط به وليس اختيار اهله! .. مبارك انسان رائع! .. رغم كونه هادئ جداً في الحقيقة … إلا انني استمتع بالحديث معه في الفيس بوك! … يظهر لي جانباً اخر لم اكن لاعرفه عنه عندما كنت في دبي! … 

جي-سان: اذاً … فجوابك واضح …
ليلى: … واحمد؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جي-سان: مابه؟
ليلى: اشعر انه يستلطفني! … اشعر باهتمامه!
ايليشيا: ليلى … انتي لم تصارحيه بمشاعرك!
ليلى: لا تصارح الفتاة الشاب بمشاعرها! … هكذا نحن! … لا يجوز!
ايليشيا: اذا انتي غير صادقة! … اذا كنتي تحبينه سوف تخبرينه! … غير ذلك فهو اعجاب
ليلى: لا اعرف …! 
ايليشيا: هيا اختاري …. اريد الزواج
ليلى: ههههههه تزوجي تيد
ايليشيا: لا امانع ابداً .. يبدوا وسيماً ،،، ولكن عقله صغير

اعتدلت جي-سان في جلستها بعد صمت طويل ثم قالت (الاستلطاف .. المشاعر .. الرومانسية .. الاعجاب .. كل ذلك جميل … الا انه مع أحمد سيكون شعوراً غير حقيقياً … سيبقى بينك وبين نفسك … خصوصاً انك لا تريدين ان اتكوني زوجة ثانية …. أما مبارك .. هو الواقع … فكري بواقعية)

هنا سمعت صوت الفيس بوك … رسالة من مبارك … ادرت هاتفي لصديقاتي وانا ابتسم (انه … مبارك!) …. ابتسمت جي-سان … بينما حركت ايليشيا عينيها الكبيرتين وهي تفكر بصمت ….. 

تناولنا الطعام الذي اعدته ايليشيا في شقتي … كان لذيذا جداً … صورت لمبارك الطعام … اخبرته ما حدث في الصباح … وقد استاء كثيراً … لم يتوقف عن التحدث الي ولم يتوقف عن السؤال (يعني انتي احين بخير؟ اكيد؟)… مما ضايق ايليشيا كثيراً … وجعلها تأخذ هاتفي وتضعه بين ملابسها … تمنعني ان اتحدث الى مبارك طلما هم معي … أما جي-سان … فأخرجت "اللابتوب" واخذت تعمل بصمت وهي تنظر الينا ونحن نتشاجر … وهنا اتصلت والدتي … واضطرت ايليشيا ان تسلم العهدة التي اخفتها بين ملابسها! 

- صباح الخير حبيبتي
- حيالله اماية
- شخبارج؟ شو صحتج؟ شو الدراسة معاج؟
- الحمدلله اليوم كان اول يوم … 
- كيف كان؟ عسى ما تعبتي؟
- لا لا … الحمدلله كان يوم خفيف … ما درسنا وايد (اخفيت ما حدث)
- هيه … زين 
- اماية شحالكم انتو؟ شخبار ابويه؟ خواني؟ بنات خوالي؟ 
- كلهم بخير ويسلمون عليج … انتي مشغولة؟ اسمع صوت عندج؟
- لا لا … ها ايليشيا وجي-سان! .. ربايعي! … يتعشن عندي … في شي؟
- اماية  يدتج تسلم عليج وتقولج يايبتلج معرس غاوي وراعي معاني…

لم اتماسك نفسي … وضعت يدي على شفتي ،،، ثم اشرت لايليشيا،،، التي تحمست معي دون ان تعرف ما الذي يحدث! … (ماذا ماذا .. اخبريني يا ليلى!) …. (اششش انتظري)

- هاه؟
- شوفي ليلى .. حركاتج هالمرة ما بتنفعج .. 
- هههههههه ليش عاد؟
- يدتج خبرتني انج تعرفين وانا اللي اخر من يعلم!
- يدوه! … شو قالت يدوه؟
- انتي شو خادمه؟
- ههههههههه حشى علي والله ما سويت شي!
- تعرفينه مبارك؟ …
- مبارك …… دبي؟
- يعني في غيره؟ قلت لج حركاتج ما تنفع، انا فالدوام لا تلعوزيني ،،، سمعيني
- نعم … 
- ابوه رمس خالج من فترة … وخالج رمسني انا ويدتج بس اول قلت ارمس ابوج
- انزين؟
- ابوج قال الشور شورج … شو تشوفين انتي
- اماية … انا مسافرة ما ينفع جيه
- لا ينفع هاي خطبه … بعدين انتي من متى تعرفين؟ قولي الصدق 
- مممم اماية! 
- ليلى … 
- كلمتني عنود قبل ما اسافر وقلت لها ابا اكمل دراسة
- طبعا عنود ما قصرت ويابت لج العلوم؟
- ممممم هيه
- حسبي الله عليكن من بنات! 
- هههههههه
- ليش ما قلتيلي؟
- اماية يعني شو اقولج؟ انتي لازم تقولين لي 

عاتبتني والدتي كثيراً … ولكن عتاب مبطناً بالموافقة! … اخبرتني ان اخي ناصر لا يمانع ابداً … وانه اخبر اخوتي عن مبارك … اما والدي فلم يكن يشعر الا بالاستياء لأنني سانتقل الى دبي! … ولكنه لم يعترض كثيراً كون ان مبارك ليس بعيداً عن العائلة! … وكون اخي ناصر يعرفه … اخبرتني انها ستعطيني مهلة اسبوع لأفكر ،،، وبعدها سوف ترد على خالي! …. لم اتجرأ واسألها عن اي شي يخص مبارك! … فهي كانت واضحة معي جدا انها تعرف انني اعرف كل شيء عن مبارك بواسطة عنود! … لم تسمح لي والدتي بالتهرب! … شعرت بالخجل من نفسي … ولكنها لم تحدثني بغضب بل كانت متفهمة! … كانها تنتظر مني الموافقة! …. اما انا … فأخبرتها بأن أول أولوياتي هي انهائي دراستي الجامعية! ،،، وانني بعد ذلك سوف ابحث عن عمل يليق بي! ….. 

- هو بيكمل دراسة معاج في امريكا … جذه قال خالج
- والشغل
- ايي هاا! … خلي طاري الشغل لين وقته! …
- يعني ما بيقولي لا تكملين دراسة وردي الامارات؟
- انزين يا بنيتي فكري عدل! كملي في جامعه من جامعات دبي ولا بوظبي!
- ماريد!!!!! 
- شوي شوي انزين! ماقال شي الريال … 
- اممممم

انهيت المكالمة مع والدتي ….وعدتها انني سأفكر بجدية هذه المرة، وانني سأرد عليها خلال الفترة القادمة، ولم تضيع والدتي الفرصة من انهاء المكالمة وهي تقول (ويوم تبين شي اتخبري بنات خوالج يعرفن عنه كل شي، حشى رويتر مب بنات!) … ضحكت كثيراً، هذا صحيح! … نحن الفتيات نشكل افضل وكالات أنباء واسخبارات! … كانت جي-سان مشغولة … بينما كانت ايليشيا تضع اذنها بجانب اذني رغم انها لم تكن تفقه شيئاً من الحديث … أهم شيء …. المشاركة! …. 

نظرت إلى رسائل مبارك في الفيس بوك … قررت انني لن اخبره الان ان والدتي تحدثت معي! … "عشان جيه حشرني ويتخبرني الف مرة اذا رمست اماية او لا!" … لا يزال هذا الرجل يخجل مني بعض الشيء! … هذا اليوم! بداية الاسبوع! … كان حافلاً … متعباً! … متنوعاً! … يبدوا ان هذا اليوم انتقم من الاسبوع الممل الذي مريت به! … ولم ينته اليوم بعد! … فالان يجب ان اجيب على كل تساؤلات ايليشيا الغبية والمفعمة بخيالات الافلام الهندية! … وايضا على تساؤلات جي-سان التي تكبر عمرها بعدة سنين! …. مبارك؟ … أم أحمد؟