Wednesday, September 23, 2009

الإنطباع الاول,,,

هل يهمك أول انطباع عند مقابلة أي شخص؟ حاولت كثيراً أن لا أحكم على الناس من الانطباع الأول، فقد نظلم الناس أو قد نظلم أنفسنا بهذه الانطباعات، قد نفترض حسن النية، وهم لا يستحقونها، وقد نسيء النية ولا نرتاح لهم، وبعد فترة يكونون أقرب الناس لنا. في الحقيقة لم استطع أن ألغي تماماً هذه الفكرة، فما زلت أثق بحدسي وأعامل الناس حسب الانطباع الأول، رغم تجاهلي أمامهم بهذا الإحساس. كلا هي ليست منافقة، ولكن شعوري الداخلي أجعله لنفسي، ولا أعامل الناس إلا بحسن النية، فأنا لا أعلم الغيب ولا أعلم ما تخفيه صدورهم، والرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا بحسن معاملة الناس. لذلك أعاملهم على مبدأ أن الأساس هو حسن النية، ثم سوء النية بيني وبين نفسي يقنن هذه الدائرة (لابد من الحذر عند التعامل مع ناس جدد).

وعندما يكون الطبع يغلب التطبع، فأنا أهتم كثيراً للانطباع الأول الذي قد يحكم فيه الناس عليّ، إن كان ظاهرياً من الثياب وحسن الهندام، وحتى أسلوب الحديث واختيار الكلمات. ولكن غالباً لا أستطيع التغلب على الطابع الاجتماعي وحبي للناس عند الاجتماع مع مجموعة جديدة، خصوصاً في جلسات النساء فلا أتوانى عن التعرف على هذه وتلك وأتبادل معهم الأحاديث والضحك. وفي كل مرة أشعر ببعض الاستياء من نفسي، وأتمنى أن أكون أهدئ من هذا، أتمنى أكون مثل فلانة، فهي تجلس بكل هدوء في زاوية المجلس دون أن تتحدث وتكتفي بالابتسام، أو مثل تلك، فهي لا ترد إلا على من يسألها، في حين أنني أحب الاستماع ومشاركة الحديث مع الجميع!


في كثير من المرات أعقد حاجبيّ بكل استغراب من انطباعات الناس الأولى عني، فمنها الخاطئة جداً، وحكم على المظهر فقط، ومنها الصحيحة فأستغرب من فراسة من أمامي، منها من تعطيني أكثر مما أستحق حتى أشعر أنني مثالية (زيادة عن اللزوم) وأشعر أن التي يتحدثون عنها ليست أنا! .. رفقاً بي، فأنا أصدق بسرعة . ما جعلني أكتب الموضوع هو زميلتي بالعمل، التي جاءت اليوم لتخبرني عن أول مرة دخلت مكتبنا والحوار الذي دار بيني وبينها، كانت تضحك وهي تتحدث وتقول: أنتِ اجتماعية، وأحاديثك تضحكني وأحب التحدث معكِ، ولم يخب فيكِ الانطباع الأول.

يال الهول! ها أنا استمع لموضوع الانطباع الأول مرة أخرى، في إحدى المرات وصلني انطباع جعلني أرسم سحابة كبيرة فوق رأسي وأنا أتخيل نفسي (خقاقة)، ومرة ملأت السحابة بانطباع أنني (ينقص عليج)، وغيرها! .. حسناً!! ليس دائما الانطباع الأول صحيح، ولكي أأكد لنفسي ولكم، سأخبركم (بسالفة) لا أشعر بكثير من الفخر عند تذكرها:


عندما كنت في المرحلة الابتدائية، كانت لدي صديقة أحبها كثيراً، ولكن فالحقيقة في بداية أيام الدراسة كنت أكرهها ولا أحب الجلوس معها، حتى أنني أذكر جوارب الدانتيل التي رفضت بشدة أن ألبسها، ولم تعلم والدتي أنني شاهدت هذه الفتاة تلبس مثلها، وأنا لا أحب أي شيء هي تلبسه أو تقوله أو تفعله. ولا أعرف كيف أصبحت من أعز صديقاتي مع مرور الأيام حتى مراحل الثانوية، وفي يوم من الأيام، جاءت ومعها دفتر صغير لونه أزرق (كنا في تلك الأيام نشعر أن هذا الدفتر ذا الغلاف السميك "شي شي")، وقالت: هذا دفتر مذكراتي تذكرينه؟ .. فأجبتها بإيجاب وأنا أضحك، تناولته من يدها لأرى مدى الفضائح التي كنت أكتبها، فلم نكن نكتب صفحة لأي زميلة إلا ونذكر بعض الجمل مثل: أنا وأنتي شجرة توت، فرع ذهب وفرع ياقوت، أو: أتمنى أن تأكلي الأنناس، وتلبسي خاتم الألماس (لا أعرف من أين كنا نأتي بمثل هذه الجمل، المهم أنها الدارجة وأنها ختم في كل دفتر مذكرات).


نرجع لمحور الحديث وهو الدفتر الأزرق، تصفحته بسرعة لأبحث عن صفحتي الجميلة الرقيقة ذات الحروف المفعمة بالمحبة والإخاء "بالمصري: إبؤوا أبلووني"، وما إن بدأت أفك رموز خطي الجميل، حتى اتسعت حدقتا عيناي من هول "الفشلة" واستحلفتها بالله أن لا تري أحد ما كتبت، فأنا فعلا أشعر بالخجل الشديد ... ولكن فقدت الأمل، فهذا ما كتبت وهذه مشاعري "ابتسامة عريضة" بعدها ضحكت بشدة وأنا أشعر بخجل، وأجبتها: تبين الصدق؟ أنا صدق كنت ماحبج وكنتي تقهريني، بس الحين احبج انتي صديقتي!! .. هل تعلمون مالذي كتبته؟: بما معناه وبحروف أفضل: صديقتي العزيزة، إني أحبك كثيراً انتي صديقتي الصدوقة، ولكن فالبداية كنت أكرهكي ولا أحبكي، ولا أحب كلامكي ولا ما تقولين، ولا احب عندما تكلمين فلانة وعلانة ولكن الآن أحبكي.


حسناً، الاعتراف بالحق فضيلة ... ولكن لم اكن أعرف أن المصداقية لديّ وصلت لهذه الدرجة!! .. .. أرأيتم؟ الانطباع الأول قد يصدق، ولكنه ليس كل شيء، فلنعطي بعضنا البعض فرصة.

6 comments:

Anonymous said...

ههههههههههه

ليل دي داااا كاااان زماااااان (وبالمصري أيضا)

مشاعرنا وعواطفنا تفضحنا..لأننا في زمن صعب أن نفهم معنى أن نجامل أو أن نضغط على مشاعرنا لنتحمل أحدهم أو إحداهن

كلما كبرنا كلما عرفنا كيفية الحكم على من هو أمامنا..مبدأ الانطباع الأول لازال مهماً وجوهرياً مهما سمحنا لأنفسنا أن نتريث ونختبر الأشخاص أكثر

قهوتن

Anonymous said...

انا فعتقادي ماعتمد بالإنطباع الاول
لانك احيانا ترسم شخص في بالك ومن انطباع اول ويكون هو عكس هالشي

يمكن يكون شكله عبوس ودايما مكشر .. بس من تتقرب منه وتعرفه اكثر
تشووف عكس اللي متوقعنه

انا صارتلي ايام الجامعه يوم نشوف دكتور يديد وشكله جيه شوي معصب
الكل يقوول هالدكتور مب زيين وغش وما يعطي علامات ووو إلخ
آخر شي من يدخل الكلاس ويبدأ يتكلم ويشرح
تقووول اووف هذا محد احسن منه .. وعند نهاية الكورس
تقول هذا بدور اي مساق ينزله عشان آخذ عنده

هذه هي الحقيقة فالإنطباع الاول احيانا يكون غير صحيح

شكرا لج

A.S

نهــــــــــار said...

السلام عليكم........
ههههههههه
فطستيني ضحك من تعليقج حقها
إكتشفنا إنج صرييييحه
......
هيييهيه على الكتاب الأزرق
أيام والله
لا وأزيدج من الشعر بيت
سأكتب بالمقلوب لتظل الذكرى في القلوب....
هههههههه
..........
بالفعل الإنطباع الأول يحدد على الأقل 70% من الإنطباع العام لشخص ...
ويختلف مدى الصحه...
طبعا نعطي من أمامنا الثقه الكامله بالنيه الخالصه ولكن مع الحذر بأن
هذا شخص لا أعرفه ....
فلا يعلم كل شيئ أوأي شيئ مهم ...
حتى تكون الثقه الحقيقيه موجوده وبالنسبه لي لا توجد إلى بعد سنين
ومرور بمواقف صعبه معا...
..........
الله يحفظلج إربيعتج..
....
في أمان الله

|:| DUBAI |:| said...

عزيزتي

قد تكون التعليقات الاولية عند مقابلتك ايا كان للمرة الاولى
غير صحيحة

و لكن لا تنسين دور النفسية

فيا كثر من نلتقي فيهم

و من خلال النفسية

تشعرين بانجذاب أو تنافر
لهم

=)

هي عملية يا مقلب القلوب ثبت قلبنا

ف

الشخصيات أو النفوس تتغير

و أحيانا نظرتك تكون صحيحة

بس هي النفوس الثانية تتغير

و تلعب دور رئيسي

في أنج تغيرين وجهة نظرج

!!

lOsT said...

لوول أهم شي اعترافج فالأخير p;
سبحان الله وايد نظلم الناس بإنطباعهم عقب نكتشف انهم عكس الإنطباع اللي عطيناهم !

الحمدلله ها كان فالماضي الحينه مثل ما قلتي نحسن النيه =)

جزيتي خيرا على التدوينة ^_||

lavender's aroma said...

من الناس من لديه فراسةغير عادية ، فتراه يتوقع فيتحقق ،،،ومنهم من يسئ الظن فيخطئ،، أعتقد أنه في كل الأحوال علينا أنا نعامل الناس باللطف المعتدل دون سذاجة أو جفاء ،ويكون ذلك بالقدر الذي يكفل لنا المحافظة على صورة الإسلام ،،

ذكرتني بتلك العبارات التي نكتبهادون أن نفهمها:
الذكرى ناقوس يدق في عالم النسيان
و
أتمنى لك التوفيق في حياتك العلمية والعملية
أكتب اسمك بالمقلوب ليدوم حب القلوب

موضوع جميل أثار في مخيلتي الكثير من الأسئلة